قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٣٢
رفع في الخلد مقامه وقد عرفت بأن المسألة لا دخل لها بالاختلاف في العقود.
وذكر بعض مشايخنا بعد نقل ما عرفته من المسالك ما هذا لفظه وفيه مع ان ظاهره عدم العبرة بتصديق المتشبث مع قيام البينتين انه قد جعل المسألة من الاختلاف في العقود الذي معناه الاختلاف فيها مع الاتفاق على المالك وهو غير ما ذكرناه على ان قوله أولا في يد المدعى عليه يقتضي كون الدعوى منهما عليه مع ان المسألة في الدعوى بينهما مع قطع النظر عمن في يده فتأمل انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ودرجته.
وهو في غاية الجودة من حيث فهم المراد من العبارة إلا أن في ايراده على صاحب المسالك في أول كلامه بقوله مع ان ظاهره عدم العبرة وفي آخره بقوله على أن قوله أو لا اه فيه ما فيه لان مقصوده من قوله فإن لم يقيما بينة اه هو بيان حكم صورة عدم البينة لا بيان كون الاقرار غير مفيد مع اقامة البينة وكلامه ليس مسوقا لبيان هذا قطعا على ان المقصود من عدم الافادة في صورة وجود البينة هو عدم الحكم بمقتضاه وهو حق لا عدم ترتب فايدة عليه أصلا ولو بجعل بينة المقر له بينة الداخل أو ما في حكمه وأما ماذكره عليه أخيرا فلو ا أمر بالتأمل فيه لذكرنا بعض ما يرد عليه هذا.
وذكر الاستاد العلامة في توجيه ما ذكره صاحب المسالك من ان الاولى ذكر المسألة في المقصد الثاني ان مقصوده مما ذكره هو انه إن أراد المصنف مما ذكره بيان حكم الاختلاف في الاجارة والعارية من حيث الاختلاف في الملك كما هو ظاهر كلامه فهو مما لا يناسب لانه في قوة التكرار وإن أراد بيان حكمه من حيث الاختلاف في العقد فالمناسب ذكر حكم صورة الاختلاف في العقد في بابه لا في المقام لا أن يكون مراده أولوية ذكر هذه المسألة الخاصة في باب الاختلاف في العقود حتى يقال انها اختلاف في الملك لا في العقد هذا ملخص ما ذكره هو لا يخلو عن تأمل مع انه قد يقال بأن صاحب المسالك قد فهم من العبارة ان أصل الفرض هو الاختلاف في العقد فتدبر وبالجملة لا إشكال في أن فرض المصنف هو التداعي في الاملاك.
ولكن لا بأس في التعرض لحكم التداعي في الاجابة والعارية أو الوديعة من حيث التداعي في العقد فنقول ان التداعي فيهما قد يكون بين المالك والاجنبي بأن يكون العين في يد الاجنبي فادعى أحدهما كونها في ده من جهة العارية والآخر من جهة الاجارة أو الوديعة وقد يكون بين الاجنبيين وعلى التقدير الاول قد يكون مدعي الاجارة المالك وقد يكون الاجنبي.
فان كان مدعى الاجارة المالك ومدعي الوديعة أو العارية غيره فالظاهر ان الاصل هنا مع الاجنبي لا من جهة ما قد يتوهم من أن مقتضى يده على العين تقديم قوله ضرورة سقوط حكم اليد بعد اجتماعها مع إقرار صاحبها بكون العين من مال الغير وادعى ما يخالف دعواه وإن هو إلا نظير اختلاف المالك والاجنبي في كون ما في يد الاجنبي اجارة أو غصبا فادعى المالك الثاني والاجنبي الاول فإنه لا إشكال بل لا خلاف في انه لا يحكم بكون القول قول الاجنبي لليد.
وبالجملة لا إشكال في أن اليد المجامعة مع الاقرار لا تجعل ذا اليد منكرا بل من جهة أصالة برائة ذمته عن مال الاجارة وعدم حصول التملك فحينئذ إن لم يكن للمالك بينة فيحكم للاجنبي مع يمينه فإن كان له بينة ولم يكن هناك بينة للاجنبي فلا إشكال في الحكم للمالك وإن كانت بينة للاجنبي أيضا يبني على مسألة تعارض بينة الداخل والخارج وقد تقدم تفصيل القول فيه.
وإن كان مدعي الاجارة الاجنبي ومدعي الوديعة أو العارية المالك فالظاهر ان القول قول المالك لاصالة