قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥
كيف كان ففي هذا القسم لا اشكال في لتمسك بالعمومات لدفع ما شك في شرطيته كما هو الشأن في جميع موارد التمسك بالعموم وان كان من القسم الرابع فقد عرفت ان الحق عدم صحة التوكيل فيه وفساد التمسك بالعمومات للشك في تحقق الموضوع وهذا كله لا اشكال فيه ولا شبهة تعتريه انما الكلام في انه هل هنا اصل يرجع اليه لاحراز القابلية للنيابة في كل فعل شك في قابليته لها او لا فنقول ان الظاهر من كلمات الاعلام عدم اصل في المقام حتى يرجع اليه لاحراز القابلية في الافعال بل قضية ظاهر كلماتهم ان الاصل عندهم في كلما شك في قابليته هو البناء على عدم القابلية حتى تعلم القابلية لكن يظهر من كلمات بعض مشايخنا اعلى الله مقامه ان الاصل في المقام حسب ما يستفاد من التأمل في كلام الاصحاب ايضا هو لبناء على القابلية حتى يعلم عدمها والمستفاد من كلامه في مستند هذا الاصل امران احدهما ان مرجع الشك في صحة الوكالة وعدمها فيما كان مسببا عن الشك في قابلية الفعل للنيابة إلى الشك في اشتراط المباشرة وعدمه والاصل عدمه ثانيهما ان مقتضى العمومات هو صحة الوكالة والنيابة في كل شئ حتى يعلم اشتراط المباشرة.
وانت خبير بضعف كلا الامرين ووهن كل من المستندين اما الاول فلان اجراء الاصل المذكور اي اصالة عدم اشتراط المباشرة اما ان يكون فيما كان هناك امر لفظي بالفعل كقوله إغسل ثوبك من ابوال ما لا يؤكل لحمه أو فيما لا يكون هناك أمر لفظي بالفعل بل انما ثبت مطلوبيته ومشروعيته من اللب فأن كان في - الصورة الولى فلا ريب ان الاصل هو المباشرة لقضية ظاهر الامر حيث ان الظاهر من طلب شئ عن شخص حسب ما ذكرنا مفصلا في الاصول موافقا لجماعة من الفحول هو قيامه به بنفسه وعدم كفاية غيره وان كان في الصورة الثانية فالاصل ايضا عدم ترتب الاثر عليه حتى يقوم المكلف به بنفسه فصار الاصل المباشرة في تلك الصورة ايضا حتى قوم دليل من الخارج على الاكتفاء بقيام غيره غاية الامر عدم اصل من الطرفين فاين اصالة عدم اشتراط المباشرة حتى يرجع اليها في مقام الشك واما الثاني فلان ما يتصور من العمومات في المقام لا يخلو عن ثلاثة احدها ان يدل دليل على ان كل فعل من الافعال قابل للنيابة والوكالة ثانيها أن يدل دليل على المضي في كل نيابة وصحة كل وكالة ثالثها ان يدل دليل على ان كل وكالة صحيحة يجب المضي عليها حتى يعلم رافعها نظير ادلة الاستصحاب وهذه العمومات متدرجة بحسب المرتبة بحيث لا يمكن تعلق سابقها بلاحقها وبالعكس لكونها مختلفة المفاد تعرض كل منها لغير ما تعرض له الآخر فلا يمكن التمسك بالاول لنفي ما شك في شرطيته في صحة الوكالة من اللفظ والعربية وغيرهما لكونه مسوقا لبيان اصل القابلية وكذا لا يمكن التمسك به لاثبات وجوب المضي على الوكالة حتى يعلم العزل مثلا كما هو مفاد الثالث لما عرفت من الوجه وهكذا لا يمكن التمسك بالثاني لاثبات أصل القابلية فيما ك في كونه قابلا للنيابة لعدم كونه مسوقا إلا لاثبات الصحة والمضي فيما كان قابلا للنيابة فالقابلية مأخوذة في موضوعها نعم يصح التمسك به لنفي ما شك في اشتراط الصحة به وكذا لا يمكن التمسك به لاثبات ما تعرض له الثالث لعدم كونه ناظرا إليه اصلا وكذا الامر في الثالث فلا يمكن التمسك به لاثبات اصل القابلية والصحة فيما شك في شرطيته لما قد عرفت في اخويه.
اذا عرفت هذا فاعلم ان العام الذي يريد المستدل التمسك به لاثبات الاصل المذكور ان كان يريد به الاول فحسن متين الا انه يرد عليه انه ما ورد في باب الوكالة نص كذلك اي يدل بعمومه على كل فعل قابل للنيابة حتى يصير مستندا للاصل المذكور وان كان يريد به الثاني او الثالث فقد علمت انه لا يمكن التمسك بهما لاحراز اصل القابلية لكونهما متفرعين عليها فلا يعقل احرازها بهما والاجاء الدور كما لا يخفى فما تمسك به لشيخ المتقدم ذكره مستندا للاصل المذكور من الاخبار الواردة في ثبوت الوكالة حتى يعلم الوكيل بالعزل مثل