قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨١
شيخنا الاستاد أعلى الله مقامه من أن الوجه في تقديم بينة الجرح على التعديل من جهة قوة الظن في طرف بينة الجرح من جهة الغلبة في أغلب الموارد يكون مستند المعدل الاصل لانه لا يمكن لاطلاع غالبا على عدم المعصية فإنه لا دليل على اعتبار الغلبة المذكورة بعد ما كان الوجه في التقديم هو استناد بينة التعديل على الاصل نعم يمكن ان يدعى عدم إمكان العلم بعدم المعصية حتى بالنسبة لى المعاصي الباطنة الخفية فلا أقل من احراز عدم بعض المعاصي بالاصل وهذا يكفى فتأمل هذا مجمل القول فيما ذكره الاستاد في تلك الصورة دليلا وإيرادا وجوابا.
ولكن للقاصر فيه إشكال قد عرفت الاشارة إليه في طي بعض ما ذكرنا من ان قلت قلت ومحصله ان هذا الكلام كله إنما يصح إذا لم استناد المعدل في نفي المعصية بالاصل كما إذا صرح به وأما إذا لم يعلم ذلك بل كان احتمال استناده إلى الاصل مثل احتمال استناده إلى العلم بعدم المعصية أو العلم بها مع العلم بالتوبة غير اهر من اللفظ فلا يصح ما ذكروه في وجه التقديم لانه لم يعلم استناده إلى الاصل حتى يقال بكون قول لمعدل أصلا و قول الجارح دليلا بالنسبة إليه ودعوى كون الاستناد إليه معلوما على كل تقدير وقدرا متيقنا على أي فرض مجازفة بينة لان حتمال الاستناد إلى الاصل مع ساير الاحتمالات ليسا من قبيل لاقل والاكثر بل من قبيل المتباينين كما لا يخفى ومن هنا التجاء شخينا المتقدم ذكره طيب الله رمسه إلى ما ذكره من الغلبة في صورة الاطلاق وفرض ما ذكره القوم من كون مستند المعدل الاصل في ورة التصريح به.
فالاولى أن يقال في وجه تقديم بينة الجرح على التعديل بما عرفت في طي كلماتنا من كون أدلة التصديق بالنسبة إلى بينة الجرح خالية عن المعارض لانه ليس في المقام إلا بينة لتعديل والمفروض انها إنما يعارضها أو يرفعها على تقدير والمفروض الجهل به بخلاف بينة المعدل فإن لمعارض لها والمانع عن قبولها وهي بينة الجارح موجود فإن المفروض انها تدعي ما يرفع العدالة الواقعية فلا يمكن اجراء أدلة التصديق بالنسبة إليها.
ثم إن ما ذكرنا في المقام يجري في كل ما علم استناد أحد الشاهدين بالاصل والآخر بالدليل كما في - الشهادة على انحصار الوارث او عدم الولد أو لطهارة إذا علم استناد الشاهد فيها إلى الاصل إلى غير ذلك فإنه حكم في جميع الموارد بتقديم قول من يدعي خلاف الاصل من جهة ما ذكر لكن الامر في بعض الموارد أوضح وهو كل مورد كان نفس لشك فيه موجبا لاجراء الاصل من غير احتياج إلى أمر زائد عليه كما في مسألة الشهادة على الطهارة فإنه إذا علم استناد الشاهد فيه إلى الاصل لاريب في تقديم قول من يدعي النجاسة فإنه لم حدث من قول الشاهد للمخبر له شئ يعارض قول المخبر بالنجاسة بل يمكن أن يقال انه لا معنى لاجراء أدلة التصديق في المقام لان المفروض انه ليس للشاهد مزية على غيره فليس للمخبر له إلا لاصل الذي يجب عليه رفع اليد عنه بمقتضى قول من يخبر بالنجاسة وهذا بخلاف مسألة الشهادة على العدالة والانحصار فإنها محتاجة إلى أمر زائد عن الاصل من احراز ملكة كما في الاول أو حص كما في الثاني فإنه لا بد فيها من التمسك بما ذكرنا هذه فذلكة الكلام في المقام لاول وقد عرفت ما ينبغي اختياره في هذا المقام مطلبا ودليلا.
وأما المقام الثاني وهو ما لو لم يكن شهادتهما على الجرح والتعديل مطلقتين فالكلام فيه أيضا يقع في مقامين.
أحدهما ما لو لم يرجع شهادتهما بهما إلى التكاذب والتعارض كما لو شهد الجارح بصدور الكبيرة عن زيد