قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣٩
يعود نفعه إلى المدعي بين ما اذا كانت قبل الحكم فتسمع وبعده فلا تسمع الا اذا كان الحكم على الغايب لانه على حجته لان دعوى الجرح مع البينة لا تسمع بعد الحكم فضلا عن سماعها بدونها والوجه فيه سقوط حق الجرح بعد الحكم الا اذا كان المنكر غايبا وكلامنا في سماع الدعوى بدون البينة فيما تسمع معها هذا.
ولكن مقتضى ما ذكره المصنف وجمع فيما سيجئ في باب الشهادات سماع دعوى الجرح بعد الحكم أيضا وقد مر اليه الاشارة أيضا في طي كلماتنا السابقة وعليه لا فرق في حكم الدعوى المذكورة بين قبل لحكم وبعده لكنه بمعزل عن التحقيق لما عرفت من الوجه وسوف نتكلم فيه انشاء الله بعد هذا كله بالنسبة إلى غير دعوى الاقرار واما هي فقد صرح الاستاد العلامة بدخولها في الفرض لانها في نفسها ليست دعوى المال اصلا وسيجئ بعض الكلام عليه منا عن قريب.
اذا عرفت ذلك فنقول مقتضى كلمات جماعة سماع الدعوى في هذا القسم لما دل عموما على ان البينة على المدعي واليمين على من انكر ولكنك قد عرفت ان مقتضى كلمات آخرين عدم سماع الدعوى في الصورة بدون البينة لما عرفت من اشتراط اللزوم في الدعوى ولبعض الاخبار المخصصة لتلك العمومات كقوله استخراج الحقوق باربعة فتدل على اختصاص اليمين بما اذا كان هناك استخراج للحق ومعلوم ان المقام ليس منه فيخرج به عن العمومات ذكره الاستاد في مجلس البحث ولم ار من الاصحاب من ذكره او اشار اليه في كلامه هذا.
ولكن مقتضى التحقيق المصير إلى الاول لما عرفت من العمومات وما ذكره مخصصا لها لا يصلح له.
اما الاول فلان اللزوم في المقام أيضا متحقق حيث ان اللزوم ليس معناه كون الدعوى مالا حسبما عرفت في المراد منه كيف ولو كان عدم السماع من جهة عدم اللزوم في الدعوى لم تسمع ولو مع البينة كما لا يخفى والمفروض الاتفاق على السماع معها.
واما الثاني فاما اولا فلانك قد عرفت سابقا ان المراد من الاربعة المستخرجة بها الحق غير يمين المنكر ضرورة انها لا تخرج حقا اصلا وانما فائدتها رفع الدعوى فيه (عنه خ) فلا ربط لحديث الاستخراج وعدمه بالمقام وذكر الاستاد العلامة في خارج مجلس البحث بان الاستدلال بها يتم على تقدير كون المراد من الاربعة غير يمين المنكر أيضا لان المقصود من سماعها بدون البينة ترتيب جميع آثار السماع عليه من استحلاف المنكر او لقضاء عليه بمجرد النكول او بعد رد اليمين واليمين المردودة من المستخرجات هذا ولكن يمكن الالتزام بالتفكيك بين توجه اليمين وتوجه غيرها كما في دعوى الولي من دون بينة واشباهها فتامل.
واما ثانيا فلان الرواية غير منافية للعمومات على فرض تسليم كون يمين المنكر من الاربعة لانها تدل على ان استخراج كل حق لا بد ان يكون باربعة لا ان الاربعة لا تعتبر الا في استخراج الحق كيف ولو دلت على ذلك للزم الحكم بعد سماع الدعوى في الفرض مع البينة أيضا لانها كما تخصص عمومات اليمين كذلك تخصص عمومات البينة أيضا فلا بد من القول بعدم كون المراد منها التخصيص قيسقط الاستدلال بها على المدعى هذا مع انها اخص من المدعى لانها لا تجري في جميع صور الفرض وامثلته كما في دعوى الاقرار فانها ترجع إلى دعوى الحق عرفا لمقتضى اقرار المقر له وبعبارة اخرى الاقرار وان لم يكن سببا للمال والحق كما في البيع وشبهه الا انه طريق ظاهري للمقر له وغيره إلى ثبوت الحق فدعواه دعوى اشتغال الذمة الظاهري وكذلك دعوى فسق الشهود او الحاكم على المدعى في بعض الصور ترجع إلى دعوى الحق كما اذا فرض اخذ المدعى به من المنكر فيدعى عدم الميزان او فسق الحاكم حتى ياخذ ماله اللهم الا ان يق ان البناء على ذلك يوجب خروج ما ذكر ن الدعاوى