قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٩
انه لم يرد أكثر العمومات بلفظ الدعوى وثانيا انه لا ينفع كما سيجئ وإن أريد بذلك احراز مقبولية الدعوى بالعرف ففيه انه لا ربط للعرف في مثل هذه الاشياء كما لا يخفى وأما المؤيد فأما ولا فبمغايرة ما نحن فيه لمورد تلك الاخبار فإن موردها اتهام المدعي عند المنكر وهو صاحب المال وما حن فيه هو اتهام المنكر عند المدعي وأما ثانيا فلانا لو بنينا على التعدي من مورد تلك الاخبار فإنما هو فيما إذا كان هناك طريق شرعي لثبوت المدعى عند المدعي كما في مورد تلك الاخبار فإن ميعها فيما إذا كان هناك طريق لثبوت المال ولو كان هو الاستصحاب فلو بنينا على التعدي فإنما ينفع فيما كرنا لا فيما ذكره (قدس سره).
فإن قلت إن مورد تلك الاخبار وإن كان على خلاف ما نحن فيه من الجهتين إلا أن الظاهر من قوله في رواية أبي بصير لعله تستخرج منه شيئا التعليل للحكم المذكور هو بمنزلة كبرى كلية جارية في جميع المقامات.
قلت الظاهر من الاستخراج هو طلب خروج ما كان ثابتا لا طلب خروج ما يحتمل ثبوته بحسب الواقع فهو بمنزلة كبرى كلية في موارد ثبوت الحق الطريق الشرعي فينطبق على ما ذكرناه لا على ما ذكره هذا مجمل القول في الجواب عن مؤيده الاول وأما الجواب عن مؤيده الثاني فبما قد عرفت غير مرة من أن تلك العمومات واردة في مقام يان قضية مهملة لا دلالة لها لمثل المقام أصلا هذا.
وقد يفصل أيضا بين ما يعسر الاطلاع عليه كالقتل والسرقة وغيرهما وغيره فتسمع في الاول دون الثاني وأول من ذهب إلى هذا التفصيل على ما رح به استادنا العلامة دام ظله المحقق الثاني ثم تبعه على ذلك جماعة ممن تأخر عنه والدليل على هذا لتفصيل على ما ذكره الاستاد دام ظله ويستفاد من كلامهم أيضا اما على النفي في غير ما يعسر الاطلاع عليه فبأدلة النافين وأما على الاثبات فيما يعسر الاطلاع عليه فبأن عدم السماع فيه يوجب بطال الحقوق كثيرا كما لا يخفى فيدل على وجوب السماع فيه ما دل على وجوب السماع في الدعوى الجزمية.
وفيه انه إن كان للمدعي فيما يعسر الاطلاع عليه طريق شرعي إلى ثبوت المدعى فهو وإلا فلا دليل على وجوب السماع فيه كما لم يكن في غيره ومجرد لزوم ابطال الحق كثيرا لا يدل على جوب السماع بعد عدم جريان أدلة الحكم وأما القول بكون العلة في أصل تشريع الحكم بين الناس هو عدم لزوم ابطال حقوقهم فما يستلزم فيه ذلك يجري فيه دليل الحكم ففاسد لانا نمنع من كون عدم لزوم بطال الحقوق علة للحكم يدور مداره وجودا وعدما بل غاية ما سلمنا هو كونه حكمة غير مستتبعة للحكم في موارد وجودها ولا مقتضية لعدمه في موارد فقدها هكذا ذكره الاستاد في الجواب عن هذا لدليل بعد ميله أولا إلى هذا القول ولكن لي في دم تمامية هذا التفصيل تأمل يظهر وجهه مما ذكرنا من النقض والابرام والله العالم بحقايق الامور.
وينبغي التنبيه على أمور أحدها ان ما ذكرنا كله في الدعوى الغير الجزمية إنما هو بالنسبة إلى لزوم السماع وعدمه وأما الجواز فلا إشكال فيه بل مقتضى لاحتياط الغير اللازم عدم تركها حسبما عرفت تفصيل القول فيه في الدعوى المجهولة ثانيها ان ما ذكرنا من وجوب السماع في الدعوى الغير الجزمية فيما كان للمدعى طريق إلى الحق فإنما هو فيما ذا وجد هناك مطالبة من المدعي حتى يصدق معها الدعوى فإن صدقها عرفا موقوف على تحت عنوان المطالبة والمشاجرة فلو لم يكن هناك مطالبة من المدعى بل الموجود منه مجرد الاخبار ظنا ثبوت الحق كما قال أظن اني أطلب من زيد فلا إشكال في عدم سماعه لخروجه عن الدعوى فلا بد من أن يكون مراد من يحكم بوجوب السماع مطلقا أيضا هو ما ذكرنا أي في مورد يكون هناك عنوان لمطالبة