قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٨
المفروض حيث انك فرضت كون حكمه تابعا لجواز تصرفه قلنا به فيما لم يكن هناك بينة وفرضنا جواز حكم الحاكم بالنكول وإن قلت نه لم يجب عليه السماع قلنا كيف لا يجب عليه مع أنه مستلزم لابطال حقه المعلوم.
قلت مرادنا بجواز تصرف المدعي وثبوت حقه هو كونه كذلك بحسب الواقع وإن لم يعلم به بحسب - الظاهر فلا قاس عليه ما لا يجوز له التصرف في المدعى به أصلا إلا بعد حكم الحاكم المتوقف عليه هذا.
وقد يستدل على اشتراط الجزم في الصيغة بوجهين آخرين أحدهما ما ذكره في مسالك الافهام من أن كل ورد يسمع فيه الدعوى لا بد من أن يترتب عليها جميع آثارها من يمين المدعي أو القضاء بالنكول وهما غير ممكنين لعدم العلم بأصل الحق وانت خبير بأن هذا الوجه لو تم فإنما هو فيما لم يكن لمدعي طريق شرعي إلى الحق ثانيهما ما ذكره في مسالك الافهام أيضا ويستفاد من كلام الماتن أيضا من أن المعهود من الدعوى هو القول الجازم فلا طابقها (يكفي خ) الظن ونحوه.
وقد يستدل أيضا على الاشتراط بعدم صدق الدعوى بدون الجزم وسيأتي ضعف ذلك إنشاء الله وقد يستدل أيضا ببعض لوجوه الضعيفة الغير الناهضة المذكورة في كتب الاصحاب الواقف عليها من نظر إليها فلا نحتاج إلى ذكرها وذكر ما فيها هذا.
وقد يستدل على عدم الاشتراط ووجوب السماع على الحاكم بما قد عرفت في المسألة السابقة من اطلاق ما دل على الحكم بالحق أو الموازين الشرعية وإن الغاية وجوب السماع ليس هو التمكن من الزام الحكم بالمدعى فعلا بل الغاية فيه هو ترتب ثمرة عليه إلى غير ذلك ما عرفت في المسألة السابقة وفيه ما عرفت من نع الاطلاق أو العموم بحيث ينفع للمقام ومن منع كون الغاية ما ذكر بل قد عرفت ان الغاية في وجوب السماع هو ما نفاه.
ثم انه لا فرق فيما ذكرنا من جوب السماع فيما كان هناك طريق شرعي للمدعى وعدمه فيما لم يكن بين موارد التهمة وعدمه وغيرها خ) ولا بين ما يعسر الاطلاع عليه وعدمه (وغيره خ) والمراد بموارد التهمة ما كان هناك امارة تفيد الظن نوعا على ثبوت المدعى.
وقد فصل بعض مشايخنا في المقام بين موارد التهمة وغيرها فحكم بوجوب السماع وعدم الاشتراط في الاول وبعدم جوبه والاشتراط في الثاني حيث قال عد جملة كلام له في المقام ما هذا لفظه والتحقيق لرجوع إلى العرف في صدق الدعوى المقبولة وعدمه ولا ريب في قبولها عرفا في مقام التهمة بجميع أفرادها ثم أيد ذلك بما ورد من النصوص في حليف الامين مع التهمة وهي كثيرة منها خبر بكر بن حبيب قلت لابي عبدالله (عليه السلام) اعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه قال ان اتهمته فاستحلفه وإن لم تتهمه فليس عليه شئ منها ايضا خبره نه (عليه السلام) لا يضمن القصار إلا ما جنت يداه وإن اتهمته أحلفته منها خبر أبي بصير عنه (عليه السلام) أيضا لا يضمن الصايغ ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا متهمين فيخوف بالبينة يستحلف لعله يستخرج منه شيئا ثم قال بعد كلام له بل قد يؤيده أيضا عمومات الامر بالحكم كتابا وسنة في ميع أفراد المنازعة والمشاجرة التي لا ريب في أن ذلك من أفرادها إلى آخر ما ذكره.
وأنت خبير بضعف ما ذكره (قدس سره) من المؤيد والمؤيد أما المؤيد بالفتح فلانا ما فهمنا معنى قوله (رحمه الله) والتحقيق لى آخره فإن أريد من ذلك تشخيص موضوع الدعوى بالعرف ليتمسك بعده بالعمومات ففيه أولا