قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٩
بالنسبة إلى الحاكم أيضا وقد عرفت المنع عن جريان الاستصحاب في المقام من حيث رجوع الشك في المقام إلى الشك في أصل السببية والتأثير من أول الامر لا في ارتفاعها برافع بعد القطع ثبوتها واقتضائها الدوام لو لم يمنع مانع وعن شمول الادلة بالنسبة إلى نفس الحاكم وما يقال في توجيه الاستصحاب من أن شك في المقام نظير لشك في النسخ للحكم الشرعي فإن الطرق الظاهرية ثبتة للتكليف فالشك فيه يرجع إلى الشك في رفع الاستمرار فاسد جدا لظهور الفرق بين ما نحن فيه وبين مسألة النسخ فإن مؤدى جعل الطرق هو البناء عليها لما لم ينكشف الخلاف فإذا انكشف الخلاف ا بد من البناء على عدمها من أول الامر حسبما هو قضية الطريقية فما نحن فيه نظير فسخ العقد من أول الامر لا فسخه من حين وقوع الموجب له كما هو في بعض الموارد هذا مجمل القول في حكم ور المسلئة وقد فصلنا القول في بعضها فيما كتبنا في الاصول في مسألة الاجتهاد والتقليد وعليك بالتأمل فيما أجملنا هنا لعلك تظفر على ما وقع من الخلط والاشتباه من جماعة والله العالم وهو لهادي.
قوله الرابعة ليس على الحاكم تتبع حكم من قبله الخ أقول الكلام في المسألة يقع في ثلاث مقامات الاول انه لا يجب على الحاكم تتبع حكم من كان قبله الثاني انه لا يحرم عليه التتبع وإن لم زعم المحكوم عليه انه حكم الحاكم عليه بجور الثالث في وجوب النظر عليه إذا ادعى المحكوم عليه ان الحاكم حكم عليه بجور من دون تكليفه بالبينة.
أما الكلام في المقامين الاولين فيدل على الجواز فيهما مضافا إلى ظهور الاجماع أصالة البرائة عن الوجوب والحرمة مضافا إلى أصالة حمل فعل لمسلم على الصحة في الاول هذا ولكن قد يتوهم حرمة النظر من دون ادعاء المحكوم عليه الحكم بالجور من حيث استلزامه الفحص والتفتيش عن عيون الناس وجه الملازمة انه مستلزم للتفتيش عن سق الحاكم وهو محرم بالكتاب والسنة لكنك خبير بفساد هذه التوهم أما أولا فللمنع من كون مجرد التفتيش عن الواقع فحصا عن عيب أحد وثانيا سلمنا كونه مستلزما للفحص عن خطأ الحاكم في جتهاده لكنه ليس الخطأ في الاجتهاد عيبا بعد فرض معذورية المجتهد فيه وإن سمى مجرد الخطأ في الاجتهاد عيبا نمنع كون الفحص عن كل عيب حراما حتى مثل هذا العيب فإن قيل نفرض الكلام فيما ذا اطلع بعد الفحص على فسق الحاكم بتقصير في اجتهاده قلنا أولا ان مجرد الاطلاع على الفسق أحيانا لا يسمى فحصا عن الفسق كما لايخفى إذا لفحص عن شئ لا يطلق إلا إذا كان غرض الشخص ن أول الامر بالفحص الوصول إليه وثانيا سلمنا كونه فحصا عن العيب لكن نمنع من كون الفحص عنه في المقام حراما بل هو نظير الفحص عن أحوال الرجال والشهود وغيرهما.
وأما الكلام في المقام الثالث وهو وجوب النظر عليه من دون مطالبة البينة من المدعي فقد استدل له مضافا إلى هور الاجماع وعدم الخلاف بأن دعواه الجور دعوى لا دليل على عدم سماعها فيشملها اطلاق ما دل على قبول كل دعوى من مدعيها فحيث لا يجب عليه اقامة البينة فتوقف على النظر فيجب عليه فيقبله ن كان حقا و يرده ان كان باطلا على التفصيل الذي سمعته اما عدم وجوب إقامة البينة عليه فاما من هة ان المورد مما لا يطالب فيه البينة من حيث اختصاصها بالشبهة الموضوعية ومفروض الكلام في لشبهة الحكمية كما هو الظاهر ممن تعرض لحكم المسألة واما من جهة عدم سماع البينة فيه وإن أقيمت من حيث رجوع الشهادة على الجور إلى الشهادة على الحكم كما في الشهادة على تحقق لرضاع المحرم وغيره وقد ذكرنا في غير مورد عدم سماع الشهادة إذا أقيمت لى ما يتضمن الحكم لان من شأن الشاهد الشهادة على تحقق الموضوع وأما الحكم فهو شأن الحاكم ويمكن أن يقال في