قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٦٥
وذكر بعض مشايخنا طيب الله تربته بعد كلام له في المقام على ما ذكره ابن الجنيد ما هذا لفظه ولكن الانصاف مع ذلك عدم خلو كلام ابن الجنيد من قوة مع تزاحم الامارات الشرعية ولم يكن شئ متسالم عليه فيما بينهم انه لاحدهم ولعله ذلك أو لما يقرب منه سمعت الميل إليه في المختلف فيما فرضه فلاحظ وتأمل انتهى كلامه.
قوله إذا تداعى الزوجان متاع البيت اه أقول في المسألة ونظايرها أقوال.
أحدها ما عليه المشهور حسب ما حكي بل حكى عليه في الرياض عدم الخلاف انه لو كانت لاحدهما بينة قضى له بها وإن كانت لكل منهما بينة يدخل فيما تقدم حكمه كلية في باب تعارض البينات إذا كانت العين بيدهما وإن لم تكن هناك بينة أصلا فيقضى بينهما بالتنصيف بعد حلف كل منهما لصاحبه من غير فرق في ذلك كله بين ما يختص بالرجال مثلا كالعمائم أو النساء كالحلي والمقانع مثلا وبين أن يكون الدار لهما أو لاحدهما و سواء كانت الزوجية باقية أو زائلة بل في محكي كشف اللثام وسواء كانت يداهما عليه مشاهدة كالعمامة أو الخلخال يلبسانه أو حكما وهو الكون في بيت يسكنانه وسواء جرت العادة بجهاز مثلها بقدره أم لا انتهى واستدلوا عليه بعموم ما دل على ان البينة على المدعي واليمين على من أنكر ولا يخفى عليك ان هذا الدليل على فرض تماميته لا يقتضي الحكم بالتمام إذا كان لاحدهما بينة بناء على القول المشهور من عدم سماع البينة من المنكر أصلا و المفروض ان كلا منهما بالنسبة إلى نصف ما في يدهما منكر نعم بناء على ما ذكرنا من سماع البينة من المنكر إذا لم يكن بينة للمدعي كان ما ذكروه في غاية الوجاهة.
ثانيها ما حكي عن الشيخ (رحمه الله) في ف من انه ما يصلح للرجال للرجل وما يصلح للنساء للمرئة وما يصلح لهما يقسم بينهما بعد التحالف أو النكول وقد سبقه إلى ذلك الاسكافي ولحقه جماعة بل في المسالك نسبته إلى الاكثر بل عن نكت النهاية للمصنف نسبته إلى المشهور بل عن الخلاف والسراير الاجماع عليه ومستند هذا القول صحيح النحاس عن الصادق (عليه السلام) إذا طلق الرجل المرئة وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء وما يكون لرجال والنساء يقسم بينهما قال وإذا طلق الرجل المرئة فادعت ان المتاع لها وادعى الرجل ان المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء وبمضمونه أيضا روايات إلا انها مختصة ببعض الاشياء وبما يصلح للمرئة إلا ان يفهم منها التعميم من الجهتين بالحمل على التمثيل والمفهوم فراجع إليها.
ثالثها انه للمرئة وأفتى بها الشيخ (رحمه الله) في المبسوط وتبعه جماعة ومستنده صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج وخبر آخر قال عبدالرحمن بن الحجاج سئلني أبوعبدالله كيف قضاء ابن أبي ليلى قلت قد قضى في مسألة واحدة بأربعة وجوه في التي يتوفى عنها زوجها فيجئ أهلها وأهله في متاع البيت فقضى فيها بقول ابراهيم النخعي ما كان من متاع الرجل فللرجال وما كان من متاع النساء فللمرئة وما كان من متاع يكون للرجل والمرئة قسمت بينهما نصفين ثم ترك هذا القول فقال المرئة بمنزلة الضيف في منزل الرجل لو ان رجلا أضاف رجلا فادعى متاع بيته كلف البينة وكذلك المرئة تكلف البينة وإلا فالمتاع للرجل ورجع إلى قول آخر فقال القضاء ان المتاع للمرئة إلا أن يقيم الرجل البينة على ما أحدث في بيته ثم ترك هذا القول ورجع إلى قول إبراهيم الاول فقال (عليه السلام) القضاء الاخير وإن كان رجع عنه المتاع متاع المرئة إلا أن يقيم الرجل البينة وقد علم من بين لا بيتها يعني بين جبلي منى لانه قال له ونحن يومئذ بمنى ان المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع الحديث والخبر أيضا قريب منه إلا ان فيه استثناء الميزان هذا ملخص الاقوال وملخص أدلتها.