قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٧٨
بعد بينة الخارج على إشكال فلو ادعى عينا في يد غيره فأقام البينة فأخذها منه ثم أقام الذي كانت في يده انها له نقض الحكم وأعيدت له على إشكال انتهى كلامه.
ولكن المستفاد من كلام الفاضل الاصفهاني في كشف اللثام كون المراد منها هو الصورة الثانية حيث قال في شرح العبارة قبل التفريع في وجه الاشكال من انقلاب الداخل خارجا والعكس وهو اختيار الشيخ ولكن بناء على تقديم بينة الداخل لانكشاف بينته لذي اليد ومن اتحاد الدعوى فلا يختلف الحال بتأخير اقامة البينة وتقديمها واليد الطارية لاقامة البينة لا دلالة لها على شئ وهو الاقوى انتهى كلامه وهو صريح في حمله العبارة على الصورة الثانية سيما من ملاحظة نسبة الخلاف إلى الشيخ المخالف في المسألة الثانية وفيه بعد الغض عن استلزام حمل العبارة على ما ذكره التكرار [١] لان الصورة الثانية مذكورة في كلام الماتن بعدها صريحا ان توجيه الحكم بما ذكره من ابتناء الخلاف في المسألة على الخلاف في تقديم بينة الداخل والخارج بدعوى تحقق الخروج وعدمه مما لا معنى له حسبما ستقف عليه بل الحق ان الخلاف في الصورة الثانية مبني على القول بتقديم بينة الداخل لما ستسمعه إنشاء الله وأما الخلاف في الصورة فمبني على ما ذكره الاستاد العلامة دام ظله وجمع ممن تقدم عليه.
والذي استفاده شيخنا الشهيد الثاني (رحمه الله) من عبارة المصنف فيما سيجئ هو عدم سماعها لكن قد صرح بعض مشايخنا بأن مراده من العبارة هو الصورة الثانية وهو ليس ببعيد لتعرض المصنف نسبة الخلاف إلى الشيخ (رحمه الله) في العبارة.
والذي جزم به الاستاد العلامة دام ظله موافقا لجمع ممن تقدم عليه منهم الشهيد في المسالك بل ادعى عدم وجود مفت بالخلاف وإن كان المتشكل موجودا سماعها لعموم ما دل على وجوب سماع الدعوى مهما أمكن وهو ممكن في المقام لاحتمال كون مراد المدعي الملكية اللاحقة لا السابقة.
وأما مستند المستشكل فاحتمال ارادة الملكية السابقة المانعة من السماع واللاحقة الغير المانعة و المفروض أنه لا معين في البين فيتوقف وأما عموم ما دل على سماع البينة فلا يصلح معينا لانه موقوف على احراز قابلية المحل وأما مستند القائل بالمنع على فرض وجوده فيعلم مما ذكرنا هذا وخير الاقوال بالسماع لما قد عرف ومجرد احتمال كون المراد الملكية السابقة لا يصلح سببا لرفع اليد عن مقتضى العمومات وأما القول بأن اجراء العموم يتوقف على احراز قابلية المحل وهي هنا مشكوكة لاحتمال كون المراد هي الملكية السابقة ففيه انا نحرز القابلية بنفس العموم لانه بعد فرض وجود محله يكشف عن قابليته لتعلق الحكم به وكونه مرادا من العام وإلا لزم التخصيص فيه مع عدم ما يقتضيه وهذا أمر واضح لا سترة فيه أصلا قد نبهنا عليه في ير مورد هذا مجمل الكلام في الصورة الاولى.
وأما الصورة الثانية وهي ما لو ادعى بعد القضاء الملكية السابقة عليه مع إزالة اليد الحسية فالمحكي عن الشيخ (رحمه الله) في المبسوط الحكم بالنقض بناء على تقديم بينة الداخل حسبما بنى عليه الامر والمصرح به في كلام العلامة (رحمه الله) في القواعد والشهيد في القواعد وبعض آخر من الاصحاب الاشكال في النقض بناء على تقديم بينة الداخل والذي ذهب إليه جماعة من الاصحاب منهم المصنف في الكتاب عدم السماع وعدم جواز نقض الحكم ومستند لقول بالسماع ونقض الحكم وجهان.
[١] ايراد التكرار مندفع عنه بلزومه على كل تقدير لان صورة الاطلاق مذكورة أيضا فيما بعد عن قريب لكن المستفاد منه على كل تقدير الاشكال (منه (قدس سره)) ]