قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١٣
بكلام المستدل مع ان ما ذكره قد يفرض فيما إذا قلنا بكونها بالرؤس بأن تكون الاجرة المتعلقة بكل منهما زايدة على ما عاد إليه من المال وبالجملة زيادة الاجرة لا توجب رفع اليد عما دل على وجوب الوفاء بالعقد واحترام عمل المسلم.
ثانيهما ما ذكره في محكي كشف اللثام للفاضل الاصفهاني من ان الاجرة تزيد بزيادة العمل والعمل يزيد بزيادة المعمول فكل من كانت حصته أزيد فالعمل له أزيد كمن يسقى جريبين من الارض فعمله أزيد ممن يسقى جريبا وإن تحمل المشقة أكثر وكمن رد عبدا قيمته ماة فعمله أزيد ممن رد عبدا قيمته خمسون والغموض في قلة النصيب إنما جاء من كثرة نصيب الآخر انتهى ما حكي عنه ولا يخفى عليك انه يرجع إلى ما ذكرنا أيضا وإلا فتوجه الاشكال عليه جلي هذا.
واستدل لكونها بالرؤس في القواعد حسبما حكى عنه بما يرجع حاصله مع توضيح من بعض إلى التسوية في العمل فإنه ليس إلا افرازا أو حسابا أو مساحة والكل مشترك بينهما فإذا فرض العمل واحدا مساويا بالنسبة إليهما في المشقة فكيف يمكن توزيع الاجرة عليها مختلفا بحسب القلة والكثرة لانه ترجيح بلا مرجح ومناف لما دل على حرمة عمل المسلم بل قد يكون الحساب في الاقل أغمض وقلة النصيب يوجب كثرة العمل لوقوع القسمة بحسب اصل (أقل خ) الانصباء فإن لم يجب على الاقل نصيبا من الاجرة أزيد فلا اقل من التساوي انتهى.
وأنت بعد التأمل فيما ذكرنا من الوجه لا يبقى لك شك في فساد هذا الدليل لان العمل وإن كان واحدا إلا ان ما ملكيته إنما هو بحسب المنفعة العايدة منه حسبما عرفت تفصيل القول فيه فهذا ليس ترجيحا بلا مرجح ولا منافيا لما دل على احترام عمل المسلم كما لا يخفى على أحد هذا مضافا إلى ما ذكره في القواعد من النقض عليه بما هو مسلم بينهم من انه لو اجر الشركاء شخصا لحفظ المال المشترك فيكون له الاجرة بالحصص مع ان - العمل الموجود منه في الخارج وهو النظر أو غيره متساوى بالنسبة إليهم فالمسألة لا إشكال فيها إنشاء الله هذا مجمل القول في المقام الاول وانتظر ما يتلى عليك من الكلام في ساير المقامات.
قوله في المقسوم وهو أما ما يساوي الاجزاء كذوات الامثال مثل الحبوب والادهان اه أقول قد ذكر في المسالك اشكالا على قوله فيقسم كيلا ووزنا متساويا وتفاضلا لا بأس بالاشارة إليه وإلا ما ذكره في دفعه قبل الخوض في ذكر مستند جواز الاجبار في الصورة المفروضة فقال وأما قوله متساويا ومتفاضلا فالاصل في القسمة أن تكون بنسبة الاستحقاق فإذا كان المشترك بينهما نصفين كان افرازه قسمين وإن كان بينهما أثلاثا كان فرازه كذلك والتفاضل في الثاني بحسب الصورة وإلا فهو متساو حقيقة لان مستحق الثلث له فيما في يد صاحب الثلثين ثلث ولصاحب الثلثين فيما في يد صاحب الثلث ثلثاه فالقسمة على هذا الوجه موجبة للتسوية بينهما بالنظر إلى أصل الحق وإن أراد بالتفاضل ترجيح أحدهما على الآخر بزيادة على حقة فليس ذلك بداخل في حقيقة القسمة بل هو هبة محضة للزائد فلو ترك قوله متساويا ومتفاضلا كان أولى انتهى ما أفاده.
وتوضيح ما ذكره من الاشكال هو انه لا يلخو إما أن يكون الشريكان شركتهما متساوية بأن يكون لكل منهما نصف العين المشترك أو متفاوتة بأن يكون لاحدهما الثلث وللآخر الثلثان مثلا وعلى كلا التقديرين إما أن يعطى بكل من الشريكين مقدار نصيب كالنصف في التقدير الاول والثلثين والثلث في التقدير الثاني أو يعطى بأحدهما أزيد من نصيبه وعلى التقدير الثاني إما أن يريد به القسمة أو غيرها من الهبة ونحوها وعلى الاول