قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٨
المقام يقع في مقامين أحدهما في تشخيص المورد الذي الاجرة عليهما أو على واحد منهما ثانيهما في تشخيص انها في الموارد التي عليهما هل هي بالحصص أو بالرؤوس.
أما الكلام في المقام الاول فيقع في صور لان الشريكين إما أن يكونا طالبين للقسمة أو لا يكون الطالب إلا أحدهما الذي يسمى القسمة فيه بالقسمة الاجبارية حيث انه يقسم حاكم الشرع المال فيه جبرا على غير الطالب وعلى التقدير الاول لا يخلو أيضا إما أن يجعلا اجرة واحدة للقاسم بعقد واحد أو يجعل كل منهما أجرة مستقلة بعقد مستقل دفعة واحدة أو مترتبا.
أما إذا لم يكن الطالب إلا أحدهما واستأجر الحاكم القاسم جبرا على الممتنع أو أذن في الاستيجار فالذي نفى الخلاف عنه في كلام بعض الاصحاب بل نقل الاجماع عليه في كلام آخر منهم كون الاجرة عليهما بل ليس المخالف فيه من العامة أيضا إلا أبا حنيفة والشافعي في أحد وجهيه فخصصاها بالطالب وعلل الحكم ماعة وأوردوا عليهما بأن العمل المحترم قد وقع لهما فيستحق العوض منهما ما لم يقصد التبرع هذا.
ولكن لم يرتض الوجه شيخنا المرتضى دام افاداته وذكر في وجهه ما حاصله ان العمل المحترم وإن عاد نفعه إليهما إلا انه لا يقع إلا بأمر أحدهما ومن المعلوم ان احترام العمل إنما هو إذا وقع بأمر من المعمول له لا مانع إذا وقع بدونه.
لا يقال ان غير الطالب وإن لم يرض ولم يأمر بالعمل المذكور إلا ان رضاء الحاكم وأمره الذي هو ولي الممتنع رضائه وأمره فتدخل فيما ذكرت لانا نقول الحاكم إنما هو ولي فيما يجب على المولى عليه الممتنع عنه ومن المعلوم ان الواجب على غير الطالب ليس إلا التخلية وعدم منع الشريك من افراز ماله لا تقسيم المال وتسليم حق الشريك به لان مقتضى ما يستدل به في المقام مما دل على تسلط الناس على أموالهم وما دل على نفي الضرر والضرار في الاسلام هو ا ذكرنا لان عدم ورود الضرر على الشريك يحصل بنفس التخلية وعدم المنع ولا يتوقف على شئ آخر وكذلك عدم إيصال الممتنع عن القسمة حق صاحبه إليه بعد التخلية بينه وبين المال المشترك وعدم منع الشريك عن القسمة ليس حجرا له عن ماله حتى يرتفع بعموم الناس مسلطون على أموالهم نعم لو قيل ان الواجب على الشريك تسليم حق الشريك إليه وافرازه من ماله لتعين المصير إلى كون الاجرة عليهما فالحكم بالنظر إلى القاعدة مبني على الوجهين إلا ان الاجماع قد انعقد ظاهرا على كونها عليهما حسبما يعلم من الرجوع إلى كلماتهم.
لا يقال انه لا إشكال في تعلق الاجرة على الشريك لو رضى بتقسيم القاسم الذي استأجره شريكه على - القسمة وكذلك لا إشكال في تعلق الاجرة على الشخص لو رضى وأذن أن يعمل أحد له عملا بالاجرة ولا يشترط فيه الامر قطعا لان احترام عمل المسلم يكفي فيه وقوعه بإذن المعمول له ففي المقام وإن لم يجب الافراز على الشريك الممتنع إلا انه يجب عليه الرضاء بالقسمة فإذا فرض عدم رضائه بها فرضاء الحاكم قائم مقام رضائه.
لانا نقول لا إشكال في تعلق الاجرة على الشخص لو رضى بفعل غيره له على القول بصحة الاجارة المعاطاتية لكن الواجب على الشريك في المقام ليس هو الرضاء بالقسمة بالاجرة بل الواجب عليه الرضاء وعدم الامتناع من افراز الشريك حقه من المال المشترك وأين هذا من وجوب الرضاء بالفعل بازاء الاجرة هذا كله إذا لم يكن الطالب إلا واحدا منهما وأما إذا كان كل واحد منهما طالبا للقسمة فإن استأجراه بعقد واحد سواء كان باجرة واحدة منهما أو متعددة فلا إشكال في المسألة ويجب عليهما الاجرة دون واحد منهما ووجهه ظاهر مضافا