قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦٦
الاستاد العلامة فيه بأن ظاهر القاعدة انه لا يحلف أحد نيابة عن غيره وولاية عنه وهذا لا دخل له بعدم وقوع حلف الغير للغير تبعا للحلف على حقه ثم ذكر ان مدرك المسألة في المقامين وإن كان بحسب الظاهر واحدا وهو عدم ظهور أدلة الحلف إلا في تصديق الحالف فيما يدعيه لنفسه إلا انه لو كان هناك اجماع على القاعدة لم يمكننا الاستدلال بها في المقام كما لا يخفى على الاعلام.
ثم انه احتمل بعض حسبما حكى عنه كفاية اليمين الواحدة عن الجميع ويستدل له بوجوه أحدها عموم ما دل على تصديق الحالف وشموله للمقام فإن كلا منهم إنما يدعي تمام المدعى وإن كان ما يصل إليه في الواقع بعضه حسبما هو المفروض وما دل على عدم اثبات حلف الغير الحق الغير الحالف نمنع شموله للمقام لان ما دل الدليل عليه إنما هو عدم الاثبات أولا لا تبعا وبالعرض ثانيها لو لم يكتف بحلف الواحد في المقام لزم عدم الاكتفاء بالبينة الواحدة أيضا بل يجب على كل واحد منهم إقامة البينة لاثبات حقه والتالي باطل أما الملازمة فلكون كل منهما مثبتا شرعيا لما يدعيه المدعى وميزانا لاثبات حقه وطريقا لقطع الخصومة فلو اكتفى بالبينة عن أحدهم لزم القضاء للآخرين بدون ميزان شرعي على حذو ما مر في اليمين وأما بطلان التالي فلقيام اتفاقهم عليه ظاهرا ثالثها انه لو لم يكتف باليمين الواحدة في المقام لزم عدم الاكتفاء بها عن المنكر أيضا والتالي باطل والوجه في بطلان التالي وبيان الملازمة يظهر مما ذكر في الوجه الثاني مضافا في الثاني إلى ما يقال من أن يمين المدعي هي يمين المنكر جعلت له شرعا من جهة ضعفها بقيام الشاهد الواحد فهي منزلة منزلة يمين المنكر هذا.
وأنت خبير بفساد هذه الوجوه أما الوجه الاول فلما قد عرفت مرارا من منع شمول ما دل على تصديق الحالف بالنسبة إلى حق الغير سواء كان بالتبع أو بالاستقلال والدليل على عدم جواز القضاء بحلف الغير للغير ليس إلا الاصل الاولي مع عدم دليل عليه وليس هناك دليل على المنع غير ما ذكر حتى يمنع شموله للمقام فتدبر وأما الثاني فلفساد القياس أولا ووجود الفارق ثانيا من حيث ان نسبة البينة إلى جميعها (جميعهم خ) على السواء لانها تشهد على أصل الدعوى وأدلتها عامة وهذا بخلاف اليمين مضافا إلى أن القياس المذكور إنما يتم في بعض الصور واما في أكثر الصور وهو ما إذا ادعوا جميعا وأقاموا بينة على دعواهم فلا لرجوع الشهادة حينئذ إلى الشهادات المتعددة كما لا يخفى هذا وتمام الكلام يأتي في باب الشهادات إنشاء الله فاغتنم وانتظر وأما الثالث فبما مر في لثاني وأما التنزيل المدعى أخيرا ففي غاية الفساد لعدم الدليل عليه أصلا هذا وذكر الاستاد العلامة بأنه لا بعد في الالتزام بتعدد اليمين من المنكر إذا لم يكن دعواهم دفعة واحدة بل على التدريج وحلف عقيب دعوى الاول وهكذا نعم لو ادعوا دفعة واحدة أو على التدريج لكن لم يحلف للسابق جاز الاكتفاء باليمين الواحدة لحصول الغرض بها ولعلنا نتكلم زيادة على هذا فيما بعد إنشاء الله.
قوله ولو ادعى الجماعة مالا لمورثهم وحلفوا مع شاهدهم الخ أقول إذ ادعى جماعة ولم يكن لهم إلا شاهد واحد فلا يخلو إما أن يلحفوا بأجمعهم أو لا يحلف أحدهم أو يحلف بعد دون بعض آخر فإن حلفوا بأجمعهم فلا إشكال في الحكم وكذا إن لم يحلف أحدهم فإنه لا يثبت هناك شئ أصلا واما ان حلف بعض دون آخر قد عرفت في المسألة السابقة انه لا خلاف ظاهرا في انه لا يثبت حق الممتنع لان اليمين لا تثبت حق الغير واما الحالف فالظاهر أيضا انه لا إشكال بل لا خلاف في ثبوت حقه وان احتمل بعض عدم ثبوته نظرا إلى وحدة الدعوى لكنه ضعيف لا يعبأ به وهذه كلها مما لا إشكال فيها ولا خلاف.
وإنما الاشكال والخلاف في مشاركة من لم يحلف للحالف فنقول ان الكلام يقع في مقامين أحدهما