قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٣٧
وفيه ان مجرد الانتقال إلى الوارث لا يقتضي انعتاق المنعتق عليه ولو كان متعلقا لحق الغير كما لا يخفي بل لذي الحق ان يستوفي منه حقه اذا لم يحصل الوفاء بايفاء الوارث أو البرائة بابراء ذي الحق هذا مجمل لقول فيالدين المستوعب.
وأما الكلام في الدين الغير المستوعب للتركة فيقع تارة في الزايد عن الدين واخرى فيما قابله.
أما الزايد عن الدين فالظاهر انه لا اشكال بل لا خلاف في انتقاله إلى الوارث الا من الفاضل القمي (رحمه الله) حيث ذهب إلى عدم الانتقال في الدين الغير المستوعب أيضا حتى بالنسبة إلى الزايد واحتمله الاردبيلي في آيات الاحكام ضرورة ان الدين المتعلق بالتركة لا يمنع من انتقال الزايد إلى الورثة فهو حينئذ كالوصية من هذه الجهة وان كان بينهما فرق من حيث كون تعلق الوصية بالتركة بطريق الاشاعة والدين من قبيل تعلق الكلي حسبما عرفت تفصيل القول فيه.
والقول بان قوله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين يدل على عدم انتقال شئ من التركة إلى الوارث ما دام الدين وجودا سخيف جدا لما قد عرفت سابقا من ان الآية انما تدل على مانعية تعلق الدين والوصية من انتقال المجموع من حيث المجموع إلى الورثة فلا ينافي انتقال ما زاد عن الدين اليهم اذا كان غير مستوعب حسبما هو المفروض هذا مضافا إلى ما عرفت وستعرف من عدم دلالة الآية على عدم الانتقال بالنسبة إلى ما قابل الدين فضلا عن غيره.
وأما الكلام فيما قابل الدين فالحق ان حكمه حكم جميع التركة على تقدير الاستيعاب فان قيل بعدم الانتقال فيه حسبما عليه أكثر القدماء فلا بد من ان يقال بعدم الانتقال في المقام أيضا وأن قيل فيه بالانتقال حسبما عليه أكثر المتأخرين وقواه الاستاد العلامة دام ظله فلا بد من ان يقال بالانتقال في المقام أيضا وهذا الاتحاد مفاد الادلة لكلا القولين في المقامين فلا معنى للتفصيل بينهما ولعل ما ذكرنا هو الظاهر من كلام الاكثرين كما لا يخفى لمن راجع إليه.
ولكن قد حكى قولان بالتفصيل بين المقام وجميع التركة على تقدير الاستيعاب لا بأس بالاشارة اليهما الاول ما حكاه بعض مشايخنا من العلامة في القواعد من اختيار الانتقال في المستوعب وعدمه في غيره حيث قال ومن الغريب ما عن الفاضل في ارث القواعد من أن التركة مع الاستيعاب للورثة وأما اذا لم يكن مستوعبا فما قابل الدين على حكم مال الميت.
ثم قال ولم يحضرني الآن ما يشهد له من آية أو رواية أو اعتبار انتهى كلامه ويظهر هذه النسبة من غيره من الاصحاب من تقدم عليه ولعله المراد أيضا من كلام الاردبيلي في آيات الاحكام حيث قال في آخر كلام له في معنى قوله تعالى ولابويه الآية ما هذا لفظه وقد فصل الاصحاب القول واختلفوا فيها حتى انه وقع الفتوى في - القواعد في ثلاث مواضع كل واحد على خلاف الآخر انتهى كلامه.
وقد صرح الاستاد العلامة دام ظله في مجلس البحث بعدم ظهور كلام العلامة فيما نسبوا إليه بل الظاهر منه في باب الارث خلافه فالاولى حينئذ نقل عبارته حتى يظهر لك ما هو الحق من النسبتين وهي هذه الثاني من مات وعليه دين مستوعب للتركة فالاقرب عندي ان التركة للورثة لكن يمنعون منها حتى يقضى الدين منها أو من غيرها وقيل تبقى على حكم مال الميت ولا تنتقل إلى الوارث وتظهر الفائدة في النماء ولو لم يكن ستوعبا انتقل إلى الورثة ما فضل عن الدين وكان ما قابله على حكم مال الميت ويكون التركة بأجمعها كالرهن