قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٣
وغيره في غيره بان خلله ان كان ينجبر بنظر الامام (عليه السلام) قد يناقش في اطلاقه حيث انه يتم مع قربه منه (عليه السلام) واطلاعه على احكامه لا مع بعده عنه على وجه لا يعلم شيئا من وقايعه (دقائقه خ) وكيف كان لا ثمرة لنا في التكلم في هذا المقام وانما المثمر والمهم لنا التكلم في المقام الثاني.
وقبل الخوض في الاقوال وبيان ادلتها من ان ناسس الاصل الذي عليه المعول بعد عدم تمامية ما اقاموا من الادلة فنقول ان الاصل مع من قال بعدم جواز قضاء المفضول وعدم تاثيره لانه اذا شك في الجواز فالاصل يقتضي عدمه وكذلك اذا شك في كونه منصوبا او في كون حكمه مؤثرا في حق المتخاصمين وغيرهما او في تحريم نقضه لحاكم اخر وغيرها من الاحكام الوضعية فالاصل يقتضي عدم ذلك كله فعلم ان مقتضى الاصل بالنسبة إلى الحكم التكليفي والوضعي مع النافين.
اذا عرفت ذلك فنقول انه لا يخلو اما ان يكون القضاء في الموضوعات او في الاحكام وعلى التقدير الثاني لا يخلو ايضا اما ان يكون الفاضل والمفضول مختلفين في الحكم او متفقين فالمقامات ثلاثة لا بد من التكلم في كل منها فان كان القضاء في الموضوعات فلا اشكال بل ولا ريب في عدم الفرق فيها بين الفاضل والمفضول بل يجوز التحاكم إلى المفضول مع وجود الفاضل ايضا لاطلاق ما دل على الرجوع إلى العارف بالاحكام والعالم بها وعدم ما يقتضي تقييده اذا ليس ما يصلح له الا الاجماع المنقول والمقبولة الناطقة بوجوب تقديم الافقه والاعلم ومعلوم عدم صلاحيتهما له اما الاجماع فلان القدر المتيقن منه بل المعلوم انما هو نقله بالنسبة إلى الاحكام وان كان ربما يظهر من كلام بعض التعميم لكن يزول بالتامل واما المقبولة فلان ظاهرها بل صريحها هو الحكم بتقديم الاعلم في الشبهات الحكمية اما الشبهات الموضوعية فلا هذا كله في القضاء في الشبهات الموضوعية هذا ما يقتضيه النظر الجلي وسمعته من الاستاد العلامة دام ظله ولكن مقتضى النظر الدقيق والذهن الرشيق هو تقييد الجواز بما لا يكون هناك اختلاف بين الفاضل والمفضول يرجع إلى النظر والا فلا بد من الرجوع إلى الفاضل وترك الرجوع إلى المفضول لما يستفاد من الادلة ان كلما يكون للاجتهاد والنظر مدخل فيه فقول - الاعلم مقدم فيه فتأمل.
واما في الاحكام فقد عرفت ان الكلام فيه في المقامين احدهما في جواز الرجوع إلى المفضول فيما اذا اختلف رايه راي الفاضل ثانيهما فيما اذا توافقا في الراي اما الكلام في المقام الاول فالحق انه لا يجوز الرجوع إلى المفضول مع التمكن من الفاضل ولنا على ذلك مضافا إلى الاصل اي اصالة الاشتغال فيما دار الامر بين التعيين والتخيير وجهان أحدهما الاجماعات المنقولة في كلام جماعة من الاجلة المعتضدة بالشهرة العظيمة المحققة فان مثلها كافية في المسألة قطعا سيما بعد ملاحظة كونها فرعية وتوهم كون الاجماعات انما هي بالنظر إلى تقليد الاعلم والافضل لا بالنسبة إلى قضائه فاسد جدا ثانيهما الروايات الواردة في ذلك مثل مقبولة عمر بن حنظلة المتقدم ليها الاشارة وغيرها مثل رواية داود بن الحصين عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجلين اتفقا على رجلين عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما خلاف فرضيا بالعدلين واختلف العدلان بينهما عن قول ايهما يمضي الحكم فقال ينظر إلى افقههما واعلمهما باحاديثنا واورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الاخر إلى غير ذلك من الروايات وضعف اسانيدها ان كان مجبور بالشهرة المحققة هذا.
احتج من قال بجواز الرجوع إلى المفضول مع وجود الفاضل بوجوه احدها اطلاق [١] ما دل من - (هامش.
[١] اقول لا يخفى على من تأمل الروايات التي دلت على نصب القضاة من المرفوعة والمقبولة ورواية اود