قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٢
لا يترتب عليه ثمرة من حيث ترتب الاثار على الحكم المذكور لكون الاصل بالنسبة إلى الحكم الوضعي الفساد وعدم ترتب الاثر فالاصل المذكور على تقدير ثبوته مطلقا لا ينفع الا في اصل جواز الرجوع إلى حكام الجور وعدم العقاب عليه واما اثبات ترتيب الاثر على الحكم المذكور وجواز الاخذ بمقتضاه فالاصل عدمه فافهم فانه لا يخلو عن دقة ثانيهما انه فيما قلنا بحرمة الرجوع إلى حكام الجور فهل يكون ما ياخذ بحكمهم في تلك الصورة اذا كان حقا ايضا حراما وسحتا مطلقا او لا يكون حراما مطلقا وانما المحرم هو اصل الرجوع كما يظهر عن بعض مشايخنا او فيه تفصيل بين الدين والعين فان كان الماخوذ بحكمهم دينا فهو حرام وان كان عينا فلا حرمة فيه وجوه والاصل في ذلك كله قوله (عليه السلام) في مقبولة عمر بن حنظلة من تحاكم اليهم فقد تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فانما ياخذه سحتا وان كان حقه ثابتا قال في الكفاية بعد نقله الاخبار الدالة على حرمة التحاكم إلى الطاغوت ويستفاد من الخبرين عدم جواز اخذ شئ بحكمهم وان كان له حق وهو في الدين ظاهر وفي العين لا يخلو عن اشكال لكن مقتضى الخبرين التعميم انتهى كلامه.
وقال بعض مشايخنا بعد نقله ما عرفته من الكفاية ما هذا لفظه وكان فرقه بين الدين والعين باحتياج الاول إلى تراض في التشخيص والفرض جبر المديون بحكمهم بخلاف العين وفيه ان الجبر وان كان اثما منه (فيه خ) لكن لا ينافي في تشخيص الدين بعد كونه حقا انتهى كلامه وهذا كما ترى يدل بظاهره على عدم حرمة المأخوذ وان كان اصل الرجوع وجبر الحاكم حراما.
اقول ظاهر السحت حسبما هو المتبادر منه وصرح اهل اللغة به هو مال الغير المحرم ومعلوم عدم صدق هذا فيما اذا كان الحق علينا لعدم صدق مال الغير عليه غاية الامر حرمة التصرف فيه ظاهرا فيما لم يعلم به المدعى فاذا قلد مجتهدا في ذلك ترتب عليه الاثار من اول الامر حسبما قرر في محله من ان صحة المعاملة لا تتوقف على العلم بها حين الايقاع بل تتحقق وان لم يعلم بها المكلف اصلا غاية الامر حرمة التصرف ظاهرا ما لم يعلم بالصحة باجتهاد صحيح او تقليد كذلك فالرواية غير شاملة للعين اصلا فلا وجه للاشكال المذكور في الكفاية هذا مضافا إلى ان في قوله (عليه السلام) وان كان حقه ثابتا ظهورا في كون الماخوذ دينا كما لا يخفى على من تامل فيه نعم صدقه فيما لو كان الماخوذ دينا ظاهرا حيث انه لما لم يكن المعطي راضيا بالاعطاء فلا يتعين ما في الذمة ولا يتشخص في المدفوع لعدم وجود التراضي بالدفع والتعيين ولا يجوز تملكه من باب التقاص ايضا حيث ان المفروض عدم وجود شرائطه بتمامها التي منها امتناع المديون فيكون المأخوذ حينئذ سحتا حراما وهذا بخلاف ما لو امتنع عن الترافع إلى سلطان الحق وتوقف اخذ الحق على التحاكم إلى حكام الجور فان تملكه حينئذ جايز من باب المقاصة فظهر بذلك ضعف ما ذكره الشيخ المتقدم ذكره من ان الجبر وان كان اثما لكن لا ينافي تشخيص الدين بعد كونه حقا وجه الضعف انه لا معنى لتشخيص ما في الذمة في الخارج من دون رضاء المديون حسبما هو المفروض والله العالم.
قوله اذا وجد اثنان متفاوتان في الفضيلة معه استكمال الشرائط المعتبرة الخ اقول الكلام في قضاء المفضول مع وجود الفاضل اما في زمان الحضور او في زمان الغيبة اما الكلام في الاول فلا ثمرة مهمة لنا فيه لان القضاء في زمان الامام (عليه السلام) من مناصبه العامة فالنزاع في قضاء المفضول مع وجود الفاضل في ذلك الزمان رجع إلى جواز نصب الامام (عليه السلام) للمفضول وعدمه ومن المعلوم لكل اهل المذهب انه اعلم بما يفعل وانه معصوم من الخطأ والزلل فلا ثمرة في التكلم فيه بالنسبة الينا هذا لكن تعليل المصنف الجواز في المتن