قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢١٤
بمقتضى ما دل على حصر ميزان القضاء بالبينة واليمين وما دل بالخصوص من العمومات المفصلة على كون اليمين على المنكر.
وتوهم ان التمسك به في المقام على القول بكون اليمين رخصة للمنكر مستلزم لاستعمال اللفظ في الخيير والتعين حيث انه يراد في المقام الاستدلال به بتعيين اليمين عليه وفيما لم يقم دليل على عدم كفاية البينة يراد الاستدلال به على التخييير حسبما هو المفروض من كون اليمين رخصة.
مدفوع بانه ليس من قبيل استعمال اللففظ في التعييين والتخيير اصلا بل هو نظير تعيين احد فردي الواجب التخييري بتعذر الاخر بالتعيين في المقام انما جاء من جهة عدم كفاية البينة جسبما هو فرض قيام الدليل عليه لا من جهة دلالة قوله اليمين على من انكر فافهم وتأمل.
اذا عرفت ذلك فلنبين قبل الخوض في الفروع أيضا ضابطة قليلة المؤنة كثيرة النفع والفائدة فنقول أما أن يقوم دليل من الخارج على سقوط البينة من المدعي أو لا يقوم فأن كان الثاني فالحكم هو ألزام المدعي بالبينة بمقتضى قوله البينة على المدعى وأن كان الاول فلا يخلو أما أن يدل الدليل على سقوط البينة عنه من غير دلالة على أمر زايد كمما ورد أن القول قوله من دون أشارة إلى نفي اليمين وثبوتها ففي هذا المورد يحكم بلزوم اليمين عليه بمقتضى العمومات.
وأما أن يدل على سقوطها عنه بمعنى كونه مصدقا في قوله من غير احتياج إلى شئ في الحكم ولا اشكال حينئذ في الحكم له بمجرد دعواه كما هو احد الوجوه في القاعدة المشهورة بينهم وهي من ملك شيئا ملك الاقرار به حسبما بنى عليه بعض الاصحاب واحد المعنيين لقوله ما على المحسنين من سبيل حسبما بنى عليه جماعة من كونه دالا على نفي اليمين عن الامناء واحد القولين فيما دل على القضاء بالنكول حيث انه ذهب بعض إلى انه دليل على سماع قول المدعى وان القضاء انما هو به لا بنكول المنكر.
واما ان يدل على يصديقه وان القول من غير احتياج إلى شئ لكن لا بمعنى الحكم والقضاء به بل معنى عدم تعرضه ومخاصمته وهذا القسم في الحقيقة خارج عما نحن فيه ومن هنا يعلم ان اكثر الفروع التي ذكرها الاصحاب غير مربوط بما نحن فيه ولا يكون سماع قول المدعي فيها من دون يمين مخالفا شي من العمومات لانها انما تدل عى حصر الفصل والقضاء بين الناس بالبينة والايمان واما مجرد سماع قوله بمعنى عدم المخاصمة معه فيما لا حق لللمدعي عليه اصلا محتاج بشئ قطعا لا اذا عرفت ذلك فهنا ذكرها المصنف وغيره من الاصحاب يسمع فيها قول المدعي من دون يمين لا بأس بالاشارة إلى جملة منها.
فمنها دعوى المالك ابدال النصاب في اثناء الحول لتنفي عنه الزكوة ذكره جماعة من الاصحاب بمنهم المصنف في المتن في عداد مايسمع فيه قول المدعي من دون يمين ولكن استشكال الاستاد الععلامة دام ظله فيه بان مدعى التبدل ليس مدعيا بل هو منكر لان اصالة عدم التبديل لا يقبت بقاء الزكوة في المال الذي يريد الزكوة منه الاعلى القول بالعتبار الاصول المثبتة وهو فاسد عندنا.
ومنها دعوى المالك رفع الزكوة إلى الممستحق ذكره في المسالك ملحقا له بالفرع الاول.
ومنها دعمى نقص الحب والثمرة والزرع لينقص عنه ما قرر عليه من مقدار الزمكوة.
ومنها دعوى الذمي الاسلام قبل الحول ليتخلص من الجزية والحكم في هذه الفروع سماع دعوى المدعي