قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨
والحرج من الرجوع اليه هل المدار فيه على العسر الاغلبي بمعنى انه يكتفى بلزوم العسر غالبا في الحكم بجواز الرجوع إلى المقلد ولو في مورد لم يلزم من الرجوع إلى المجتهد فيه عسر حسبما هو ظاهر قضية كلماتهم في غير المقام من - الموارد التي يحكمون فيها بنفي الحكم بملاحظة الحرج والعسر او العسر الشخصي بمعنى ان في كل مورد شخصي يلزم من الرجوع فيه إلى المجتهد عسر يرجع إلى المقلد المنصوب وفي كل مورد لم يلزم من الرجوع إلى المجتهد فيه عسر ولو لزم في اغلب الموارد لم يرجع إلى المقلد وجهان اوجههما الثاني نظرا إلى ما ذكرنا غير رة من ان ادلة نفي العسر والحرج لا تنفي الا العسر والحرج الشخصيين الا ان يدعى ان في تشخيص ما يلزم منه العسر عن غيره ايضا عسرا منفيا بادلة نفي الحرج فيلزم الحكم باطراد جواز الرجوع إلى المقلد وعليه لا ضير في التزام هذا المعنى الا ان الشان في ثبوته فتامل الثاني انه هل يجب مراعات ساير شرايط القاضي في المقلد فيما يجوز الرجوع اليه من تقديم الافضل والاورع فيما كان متعدد او غيرهما ام لا وجهان من عدم الدليل على اعتبارها الا في المجتهد ومن كونها القدر المتيقن فيتعين بحكم العقل اوجههما ثانيهما الثالث ان ما ذكرنا من جواز الحكم للمقلد في بعض صور الاضطرار ووجوب الالتزام بالزامه انما هو بالنسبة إلى بعض آثار الحكم وهو وجوب الاطاعة وحرمة المخالفة لحكمه ما داموا ملتزمين به واما حرمة تقضه فيما حصل التمكن من الرجوع إلى المجتهد المطلق وتجديد - المرافعة اليه فليس عليها دليل اصلا الا ما قد يتخيل من استصحاب الحرمة الثانية في صورة عدم الامكان وفيه ما لا يخفى من الفساد من وجوه تظهر بالتامل بل قد يقال بوجوب النقض وبطلان حكم المقلد بمجرد وجود المجتهد وان تراضى الخصمان ببقائه نظير انتقاض التيمم بوجدان الماء ولكن فيه نظر يظهر وجهه بتامل فتامل ثم انه يمكن بملاحظة ما ذكرنا في هذا الامر توجيه الاجماع الظاهر من بعض على عدم الفرق في عدم جواز القضاء للمقلد بين حالة الاختيار والاضطرار وكون التفصيل بينهما من العامة بحمله على القضاء المصطلح اي الذي لا يجوز نقضه ابدا فافهم.
فان قلت ان ما ذكرت في عدم جواز نقض حكم المجتهد من كونه مقتضى القاعدة بعد تحقق القضاء والحكم لان الوصل بعد تحقق الفصل محال ياتي بعينه في قضاء المقلد ايضا فلا وجه للتفرقة بينهما في - الحكم المذكور.
قلت ما ذكرنا من ان الوصل بعد الفصل محال انما كان بملاحظة ما ورد من الاخبار المتضمنة للفظ القضاء والحكم كقوله (عليه السلام) فاني قد جعلته قاضيا كما في بعض الروايات او حاكما كما في بعضها الاخر واما حكم المقلد في الصورة المفروضة فليس الا من جهة حكم العقل لئلا يلزم اختلال نظام العالم واساس عيش بني آدم ومعلوم ان هذا لا يقتضي الا وجوب اطاعة حكمه ما لم يحصل التمكن من الترافع إلى المجتهد وليس هنا لفظ حتى يقال ان مقتضى ظاهره الفراق والفصل فلا يمكن الوصل بعد تحققه حسبما ذكرنا في قضاء المجتهد وهذا نظير ما ذكروا في باب التيمم من انه لمحض الدخول في المشروط بالطهارة واما رفع الحدث به فلا فلهذا ينتقض بوجود الماء بخلاف ما لو قيل بكونه رافعا للحدث كالوضوء فانه لا يعقل حينئذ انتقاضه بوجدان الماء فافهم الرابع انه هل يجب على المقلد المنصوب من قبل المجتهد فيما قلنا بجوازه الحكم على طبق تقليد هذا المجتهد الناصب ام جوز له تقليد غيره في ذلك وبعبارة اخرى ان الرجوع إلى المجتهد في نصب المقلد فيما قلنا بجوازه انما هو في اصل النصب وان كان المنصوب مقلدا لغيره او في النصب لان يحكم على مقتضى تقليده وجهان اوجههما عدم جواز حكمه الا بتقليد هذا المجتهد الناصب ووجهه بعد التامل ظاهر الخامس انه بعدما قلنا