قضاء الاشتياني - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤١
في المقام فيكون ما هو مستند إليه مثله في عدم الاعتبار هذا مضافا إلى إمكان أن يقال بعدم جواز الحلف الجزمي استنادا إلى الاستصحاب في غير المقام أيضا والحاصل ان الشارع قد اعتبره في البينة القائمة على الميت انضمام اليمين إليها وهي غير ممكنة فيما لو كان المدعي وارثا لان ما اعتبره الشارع من من اليمين البتي لجزمي لا يمكن للوارث الحلف بها لرجوعها إلى الحلف على فعل الغير وما يمكن الوارث الحلف به وهي اليمين النفي العلمي غير معتبر في المقام لان اليمين المنضمة إلى البينة هي اليمين الجزمي هذا كله إن قلنا بالتعدي من الجهة الاولى بالنظر إلى الوجه المذكور وإن لم نقل بالتعدي منهانظرا إلى ما عرفت من أن حكم الشارع على المدعي باليمين ليس من جهة كونها متممة للبينة القائمة على الحق بل من جهة كونها جوابا للدعوى التقديرية من الميت لو كان حيا فنقول بالتعدي في المقام لانه لو كان الميت حيا لاحتمل دعواه علم الوارث بالوفاء فيحلف على نفي العلم جوابا للدعوى التقديرية على تقدير الحياة.
لا يقال لو كان المورث حيا لحلف على الواقع لا على نفي العلم والمفروض عدم تمكن الوارث منه فما وجه التعدي إلى اليمين النفي العلمي مع عدم توجهها إلى المورث والحاصل انه لو بنى على التعدي من صاحب الحق إلى غيره فلا بد أن يكون مع اتحاد اليمين لان غاية مايدل عليه الدليل هو قيام الوارث مقامه فلا معنى لان يتوجه عليه غير ما يتوجه عليه.
لانا نقول لا ملازمة بين يمين الوارث والمورث أصلا لان الحكم باليمين ليس من جهة كونها متممة للبينة حتى يقال بأنها لا بد أن تكون على الواقع بل من جهة دفع الدعوى التقديرية من الميت لو كان حيا فإن لم يحتمل دعواه علم الوارث بالوفاء لو كان حيا لم يحكم بتوجه الحلف عليه أصلا لتعذر حلفه على الواقع بالفرض لكنه لما احتمل دعويه علم الوارث بالوفاء على تقدير الحياة فحكمنا بتوجه اليمين النفي العلمي إليه من هذه لجهة فصار حاصل الكلام في المقام على عكس ما ذكرنا في المقام الاول فتأمل حتى لا يختلط عليك الامر هذا كله بالنظر إلى الوارث وأما الوصي والولي فيمكن أن يقال بعدم توجه الحلف إليهما وإن قلنا بتوجه الحلف إلى الوارث ولعلنا نتكلم فيه تفصيلا فيما سيأتي إنشاء الله.
ثم ان ما ذكرنا من الكلام في المسألة من الجهتين إنما هو ملخص ما ينبغي أن يتكلم وإن أردت توضيح الكلام وتفصيله في المقام فاستمع لما يتلى عليك.
فنقول ان حكم الشارع بالاحتياج إلى اليمين في المقام لا يخلو إما أن يكون من جهة كونها دفعا لدعوى تقديرية من الميت على فرض حياته واما من جهة كونها متممة للبينة وعدم الاعتبار بالاصل في المقام وعلى كل من التقديرين إما أن يختص بالاحتمال قبل الموت أو يعممه والاحتمال بعده أما تصوره بعد الموت بناء على أن يكون اليمين من جهة احتمال البرائة وعدم لاعتناء بالاصل فظاهر وأما تصوره بناء على أن يكون اليمين من جهة انها جواب للدعوى التقديرية من الميت فيظهر مما ذكرنا في بعض كلماتنا السابقة فراجع.
ثم ان المراد من الدعوى المحتملة من الميت على تقدير الحياة هي المحتملة بحسب الامكان والقوة لا الفعلية الوقوع فلو فرضنا العلم بعدم ادعائه على تقدير الحياة لحكمنا باليمين أيضا لما ذكر.
ثم ان الثمرة بين هذه التقادير كثيرة ظاهرة نشير إليها إنشاء الله فلا بد من تعيين أحد التقادير بما ذكرنا سابقا من القطع أو الظن المستند إلى اللفظ حتى نقتفي آثاره (أثره خ) إذ قد عرفت ان غيره مما لا دليل عن اعتباره