رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٣
بين مجتمع فيه) فلا يفرق بين مالي مالك واحد ولو تباعد مكانهما، ولا خلاف في الثاني بين العلماء ظاهرا، بل عليه الاجماع في المنتهى [١]، وكذا في الأول إن لم يختلط المالان مطلقا.
وأما مع الاختلاط، ففيه خلاف بينهم، والذي عليه علماؤنا ظاهرا من غير خلاف بينهم أجده، بل عليه الاجماع في صريح الخلاف [٢] وغيره، وظاهر [٣] السرائر والمنتهى [٤] (و) غيرهما أنه (لا اعتبار بالخلطة) مطلقا، سواء كان خلطة أعيان كأربعين بين شريكين، أو ثمانين بينهما مشاعة، أو خلطة أوصاف كالاتحاد في المرعى والمشرب والمراح، مع تميز المالين.
للنبوي: إذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين فليس فيه صدقة [٥].
وفي آخر: من لم يكن له إلا أربعة من الإبل فليس فيها صدقة [٦]. ونحوه المرتضوي الخاصي [٧].
ولا فرق بين مواردها وغيرها إجماعا، على الظاهر المحكي في ظاهر المنتهى [٨]، وللمروي في العلل: قلت له: مائتا درهم بين خمسة أناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم أيجب عليهم زكاتها؟ قال: لا هي بمنزلة تلك - يعني جوابه في الحرث - ليس عليهم شئ حتى يتم لكل إنسان منهم مائتا
[١] منتهى المطلب: كتاب الزكاة في عدم الاعتبار بالخلطة ج ١ ص ٥٠٤ س ٣٤.
[٢] الخلاف: كتاب الزكاة مسألة ٣٥ ج ٢ ص ٣٦.
[٣] السرائر: كتاب الزكاة في النصاب وما يجب فيه ج ١ ص ٤٥١.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الزكاة في عدم الاعتبار بالخلطة ج ١ ص ٤٥١.
[٥] سنن البيهقي: كتاب الزكاة باب كيف فرض صدقة الغنم ج ٤ ص ١٠٠.
[٦] سنن ابن ماجة: كتاب الزكاة باب صدقة الإبل ج ١ ح ١٧٩٩ ص ٥٧٤.
[٧] مستدرك الوسائل: ب ١ من أبواب زكاة الأنعام ح ١ ج ٧ ص ٥٧.
[٨] منتهى المطلب: كتاب الزكاة في وجوب الزكاة في العين ج ١ ص ٥٠٥ س ٣٤.