رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٣
اللهم إلا أن يقال: إن أكثرها تقبل الحمل الذي ذكره الجماعة، وما لا يقبله منها قليلة نادرة لا يعبأ، بما فيها من احتمال حرمة أو كراهة في مقابلة الاجماع المنقول - كما عرفته - المعتضد بالشهرة العظيمة على وجه الجمع الذي ذكره الجماعة. وهو حسن، وإن كان في النفس بعد ذلك منه شئ.
سيما مع احتمال تفسير الصوم على وجه الحزن في العبائر بما ذكره [١] جماعة من استحباب الامساك عن المفطرات إلى العصر، كما في النص صمه من غير تبييت، وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوم صوم كملا، وليكن إفطارك بعد العصر بساعة على شربة من ماء، فإنه في ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل محمد صلى الله عليه وآله [٢] وانكشفت الملحمة عنهم، قالوا [٣] وينبغي أن يكون العمل على هذا الحديث، لاعتبار سنده انتهى. وهو حسن.
(ويوم المباهلة) بما في المشهور بين الطائفة، ولم أجد به رواية (مستنده وإنما علل بالشرافة) [٤].
نعم رواها [٥] الخال العلامة عليه الرحمة مرسلة، وفيها كما قالوا إنه الرابع والعشرون من ذي الحجة [٦]، وفي المسالك أنه قيل: الخامس والعشرون [٧]،
[١] منهم العلامة في المنتهى: كتاب الصوم في الصيام المندوب ج ٢ ص ٦١١ س ٣، وابن سعيد الحلي في
الجامع: كتاب الصوم ص ١٦٢، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة: كتاب الصوم ج ١٣
ص ٣٦٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب الصوم المندوب ح ٧ ج ٧ ص ٢٣٨.
[٣] منهم السيد في المدارك: كتاب الصوم ج ٦ ص ٢٦٨، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة:
كتاب الصوم ج ١٣ ص ٣٧٦.
[٤] ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسخة (م) و (ق) و (ش).
[٥] في نسختي (م) و (ق) زيادة: (في زاد المعاد)، بعد جملة (نعم رواها).
[٦] زاد المعاد: أعمال ماه ذي الحجة در بيان روز مباهلة ص ٣٥١، فراجع.
[٧] مسالك الأفهام: كتاب الصوم ج ١ ص ٨٠ س ٣٢.