رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٥
ولا بأس بهما، جمعا بين الأدلة، لكن الأول ربما ينافيه ذيل الرواية، لأن المملوك لا يملك شيئا يتصدق به.
أقول: ويحتمل الحمل على التقية، فقد حكى المنع في المنتهى عن بعض العامة [١].
(و) اعلم أن الصدقة (المندوبة لا تحرم على هاشمي، ولا غيره) بلا إشكال في الثاني.
وأما الأول: فهو المشهور بين الأصحاب، حتى عزاه في المنتهى إلى علمائنا وأكثر العامة [٢]، وكذا في المدارك، ونفى عنه الخلاف [٣] في التنقيح [٤]، وقرب منه في الذخيرة [٥] كما ستعرفه مؤذنين بدعوى الاجماع عليه كما في صريح الخلاف [٦]، والنصوص به مع ذلك مستفيضة.
منها الصحيح: لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة، لأن كل ما بين مكة والمدينة فهو صدقة [٧].
والخبر - أو الصحيح كما قيل -: أيحل الصدقة لبني هاشم؟ قال: إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا، فأما غير ذلك فليس به بأس، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة هذه المياة عامتها صدقة [٨].
وفي آخرين: عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: الزكاة
[١] منتهى المطلب: كتاب الزكاة في من يستحق الزكاة ج ١ ص ٥٢٥ س ٣٣.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الزكاة في من يستحق الزكاة ج ١ ص ٥٢٥ س ٣.
[٣] مدارك الأحكام: كتاب الزكاة في أوصاف المستحقين للزكاة ج ٥ ص ٢٥٥.
[٤] التنقيح الرائع: كتاب الزكاة في الأوصاف ج ١ ص ٣٢٦.
[٥] ذخيرة المعاد: كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ص ٤٦١ س ٨.
[٦] الخلاف: كتاب الوقوف والصدقات مسألة ٥ ج ٢ ص ٢٢٨.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب المستحقين للزكاة ح ١ و ح ٣ ج ٦ ص ١٨٩.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب المستحقين للزكاة ح ١ و ح ٣ ج ٦ ص ١٨٩.