رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٠
مصرحا هو كالفاضل في المختلف [١] برجوعه فيها عما ذكره في انتصاره.
وهل التقدير بالأربعين والخمسين في النصاب الأخير على التخيير مطلقا، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى كما قيل [٢]، أم إذا حصل الاستيعاب بكل منهما، وإلا فالواجب التقدير بالأكثر استيعابا منهما حتى لو كان التقدير بهما معا وجب، كما هو ظاهر المنتهى [٣]، وغيره، وصريح الشهيد الثاني [٤] والمحقق الثاني [٥]؟ وجهان، بل قولان.
مما عرفت للأول من إطلاق النص، بل ظهور جملة منه صحيحة في جواز التقدير بالخمسين في المائة والعشرين وواحدة.
ومن أن التقدير بها فيها يوجب حقتين، مع أنهما واجبتان فيما دونها فلا فائدة في جعلها نصابا آخر، وفيه نظر؟ لامكان كون الفائدة جواز العدول عن الحقتين إلى ثلاث بنات لبون على وجه الفريضة لا القيمة والتخيير بينهما مضافا إلى فائدة أخرى في نصاب الغنم مشهورة، فالقول الأول لعله أقوى، وإن كان الثاني أحوط وأولى، سيما مع ورود ما يناسبه في البقر نصا [٦] وفتوى من غير اشكال فيه في شئ منهما.
ثم هل الواحدة الزائدة على المائة والعشرين جزء من النصاب، أو شرط في الوجوب فلا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شئ كما لا يسقط في الزائد عنها مما ليس بجزء؟ وجهان، بل قولان، من اعتبارها نصا الموجب
[١] مختلف الشيعة: كتاب الزكاة في زكاة الإبل وذكر الأقوال فيها ج ١ ص ١٧٦ س ١٦.
[٢] والقائل هو صاحب مدارك الأحكام: كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج ٥ ص ٥٨.
[٣] منتهى المطلب: كتاب الزكاة في الإبل إذا زادت على مائة وعشرين ج ١ ص ٤٨٠ س ٢٥.
[٤] مسالك الأفهام: كتاب الزكاة في زكاة الأنعام ج ١ ص ٥٢ س ٨.
[٥] جامع المقاصد: كتاب الزكاة في تقدير النصب والفرائض ج ٣ ص ١٥.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب زكاة الأنعام ح ١ ج ٦ ص ٧٧.