رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٤
محاويج إن دفعوها أضربهم ضرارا شديدا؟ فقال: يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم، ويخرجون منها شيئا [١].
(الرابعة: لو مات العبد المبتاع بمال [٢] الزكاة ولا وارث له) يختص به (ورثة أرباب الزكاة) كما في الصحيح [٣]، وبه عبر أكثر الأصحاب أو فقراء المؤمنين الذين يستحقون الزكاة، كما في الموثق [٤]، وبه عبر المفيد [٥]، قال: لأنه اشتري بحقهم من الزكاة، وفي المختلف [٦] أن الظاهر أن مراده ليس تخصيص الفقراء والمساكين، بل أرباب الزكاة، لأن التعليل يعطيه.
وفي المدارك [٧] والذخيرة [٨] الأحوط صرف ذلك في الفقراء خاصة لأنهم من أرباب الزكاة في حال الغيبة، يستحقون ما يرثه الإمام ممن لا وارث له، فيكون الصرف إليهم مجزئا على التقديرين، انتهى. ولا بأس به.
وهذا الحكم من أصله مشهور بين الأصحاب، حتى أن في المعتبر [٩] والمنتهى [١٠] عزياه إلى علمائنا أجمع، كالمرتضى في الانتصار [١١]، مؤذنين بدعوى الاجماع عليه.
وهو الحجة، مضافا إلى الخبرين المزبورين المتقدمين في بحث الرقاب.
[١] وسائل، الشيعة: ب ١٤ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٥ ج ٦ ص ١٦٨.
[٢] في المتن المطبوع: (من مال).
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٣ و ٢ ج ٦ ص ٢٠٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٣ و ٢ ج ٦ ص ٢٠٣.
[٥] المقنعة: كتاب الزكاة ب ٢٨ في زيادات الزكاة ص ٢٥٩.
[٦] المختلف: كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ج ١ ص ١٩١ س ٢١.
[٧] مدارك الأحكام: كتاب الزكاة أحكام دفع الزكاة ج ٥ ص ٢٧٦.
[٨] ذخيرة المعاد: كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ص ٤٦٨ س ٤٤.
[٩] المعتبر: كتاب الزكاة في المستحق ج ٢ ص ٥٨٩.
[١٠]، منتهى المطلب: كتاب الزكاة في أحكام الزكاة ج ١ ص ٥٣١ س ١٤.
[١١] الإنتصار: فيمن حرم عليه الزكاة ص ٨٥.