رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١١
الغسل به وعدمه، بناء على التلازم بني المسألتين، كما يظهر من الفاضلين وغيرهما قالا: وحيث أوجبنا الغسل وجب الاجتناب [١].
أقول: وعليه أكثر الأصحاب، وفي الذخيرة أنه المشهور بينهم [٢]، وفي الخلاف الاجماع [٣]، وهو الحجة المعتضدة بفحوى ما دل على الفساد بوطئ المرأة المحللة، وإطلاق الصحيح عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال عليه من الكفارة مثل ما على المجامع [٤]، ونحوه المرسل [٥].
والتقرب أن الواطئ مجامع، وفيهما نظر.
فإذا العمدة هو نقل الاجماع مؤيدا بالشهرة بين الأصحاب، وما دل على وجوب الغسل [٦] إن صح ما مر من البناء.
وعليه فيتجه القول بالفساد بوطئ البهيمة أيضا، لما مر من إيجابه الغسل، وفي الخلاف نفي الخلاف عنه [٧]، مؤذنا بدعوى الاجماع.
ولا ينافيها تصريحه قبلها بأنه لم يجد فيه لأصحابنا نصا [٨]، لاحتمال أن يكون مراده من النص النص الصادر عن المعصوم عليه السلام.
[١] المعتبر: كتاب الصوم ج ٢ ص ٦٥٤، ومختلف الشيعة: كتاب الصوم ج ١ ص ٢١٦ س ٢٥.
[٢] ذخيرة المعاد: كتاب الصوم ص ٤٩٦ س ٤١.
[٣] الخلاف: كتاب الصوم م ٤١ ج ٢ ص ١٩٠.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ٢٥، مع اختلاف يسير.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٢ ج ٧ ص ٢٥.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الجنابة ح ١ ج ١ ص ٤٨١، وكذا استدل بمطلق الادخال في نفس
المصدر ص ٤٦٩ ب ٦ من أبواب الجنابة ح ١، واستدل أيضا بما في الوسائل: ج ١٤ ب ١٧ من أبواب
النكاح المحرم ج ١.
[٧] الخلاف: كتاب الصوم م ٤٢ ج ٢ ص ١٩١.
[٨] نفس المصدر السابق.