رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٠
والمنتهى [١] أنهما مذهبهم كافة، والصحاح وغيرها [٢] بهما مع ذلك مستفيضة.
ويستفاد منها جملة، أن الضابط في موضع الحكمين عدم توقف ترقية الماء إلى الأرض على آلة من دولاب ونحوه، وتوقفه على ذلك، فلا عبرة بغير ذلك من الأعمال كحفر السواقي والأنهار وإن كثرت مؤنتها، لعدم اعتبار الشارع إياه.
وهنا سؤال وجواب مشهوران - يأتيان - مبنيان على ما هو المشهور من عدم وجوب الزكاة في الغلات، إلا بعد إخراج المؤن، وأما على غيره فالسؤال ساقط من أصله.
(ولو اجتمع الأمران) فسقي بالسيح مثلا تارة، وبمقابله أخرى (حكم للأغلب) منهما، فالعشر إن كان هو الأول، ونصفه إن كان الثاني بالنص الآتي، والاجماع منا ومن أكثر العامة [٣] كما صرح به جماعة.
وفي اعتبار الأغلبية بالأكثر عددا، كما هو المتبادر من نحو العبارة، أو زمانا، كما ربما يستفاد من ظاهر إطلاق الرواية [٤]، بل عمومها، أو نفعا كما استقر به العلامة [٥] وولده [٦]، أوجه، وأقوال، ولعل أوجهها الأول، سيما وأن المؤنة إنما تكثر بسبب ذلك، ولعلها الحكمة في اختلاف الواجب.
ويمكن أن يرجع إليه الرواية بتقييد إطلاقها بما هو الغالب في الزمان
[١] منتهى المطلب: كتاب الزكاة في أن ما يفتقر إلى المؤنة ففيه نصف العشر ج ١ ص ٤٩٨ س ٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب زكاة الغلات ج ٦ ص ١٢٤.
[٣] المجموع: كتاب الزكاة الطرف الثاني في الواجب من العشر ونصف العشر ج ص ٥٧٩، والمغني:
كتاب الزكاة اختلاف الواجب فيما يحتاج إلى مؤنة ص ٥٦٠ ج ٢ ص ٥٦٢.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب زكاة الغلات ح ١ ج ٦ ص ١٢٨.
[٥] منتهى المطلب: كتاب الزكاة في أن ما يفتقر إلى المؤنة ج ١ ص ٤٩٨ س ٢٧.
[٦] لم نعثر عليه في كتاب الايضاح، لعله في كتاب له آخر غير موجود لدينا.