رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٨
آخرين، بل عليه الاجماع في صريح الانتصار [٢] والغنية [٣] والخلاف [٤] وظاهر السرائر [٥]. وهو الحجة مضافا إلى الصحيح المروي في الفقيه ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها، فقال: لا يعتكف، إلا في مسجد جماعة صلى فيه إمام عدل جماعة، ولا بأس بأن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة [٦].
وما يقال: من أن الاجماع ممنوع والحديث لا دلالة فيه، فإن الإمام العدل لا يختص بالمعصوم كالشاهد العدل، إلا أن يجعل ذكر هذه المساجد قرينة على إرادته عليه السلام، فيحمل على نفي الفضيلة.
فمردود بعدم وجه، لمنع الاجماع، عدا وجود الخلاف، وهو على أصلنا غير ضائر، فينبغي قبول دعواه، سيما مع استفاضة نقله، وشهرة الفتوى به اشتهارا محققا ومحكيا، مع عدم ظهور مخالف يعتد به من القدماء، عدا العماني حيث جوز الاعتكاف في كل مسجد [٧]، لعموم الآية، والموثق المروي في المعتبر والمنتهى لا اعتكاف إلا بصوم وفي مسجد المصر الذي أنت فيه [٨].
والمفيد حيث جوزه في المسجد الأعظم المرجوع إلى الجامع [٩] كما في
[١] منهم العلامة في المنتهى: كتاب الاعتكاف في شرائط الاعتكاف ج ٢ ص ٦٣٢ س ٢٩.
[٢] الإنتصار: في الاعتكاف ص ٧٢.
[٣] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصوم في الاعتكاف ص ٥١١ س ١.
[٤] الخلاف: كتاب الاعتكاف: م ٩١ ج ٢ ص ٢٢٧.
[٥] السرائر: كتاب الصوم باب الاعتكاف ج ١ ص ٤٢١.
[٦] من لا يحضره الفقيه: باب الاعتكاف ح ٢٠٨٩ ج ٢ ص ١٨٤.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصوم في الاعتكاف ج ١ ص ٢٥١ س ١٤.
[٨] المعتبر: كتاب الاعتكاف ج ٢ ص ٧٣٣، ومنتهى المطلب: كتاب الاعتكاف في شرائط الاعتكاف
ج ٢ ص ٦٣٣ س ١٠.
[٩] المقنعة: ب ٣١ في الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ص ٣٦٣.