رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٠
فإن أوجبنا القضاء والكفارة فيها أوجبناهما فيهما، وإلا فالقضاء خاصة [١]، لحجة لا تصلح مخصصة لأصالة البراءة، ولكن الأحوط ما ذكره.
(و) عن (معاودة النوم جنبا) لئلا يستمر به النوم إلى الفجر فيجب عليه القضاء مطلقا بلا خلاف أجده، بل عليه الاجماع في الخلاف [٢] والغنية [٣].
وهو الحجة؟ مضافا إلى الصحيح: الرجل يجنب من أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان، قال: ليس عليه شئ قلت: فإن استيقظ ثم نام حتى أصبح، قال: فليقض ذلك اليوم عقوبة [٤]. ونحوه آخر مروي في الفقيه [٥] والرضوي [٦] الآتي.
وصريحها عدم وجوب الامساك عن النومة الأولى، وعدم ترتب شئ عليها أصلا، وعليه فتوى أصحابنا على الظاهر المصرح به في المنتهى [٧]، إلا إذا صادفت العزم على ترك الاغتسال، فإنه كتعمد البقاء على الجنابة اتفاقا، وكذا إذا صادفت عدم العزم عليه وعلى (عدم) [٨] الاغتسال عند جماعة [٩].
وحجتهم غير واضحة عند إطلاق جملة من النصوص بوجوب القضاء بالنوم
[١] مختلف الشيعة: كتاب الصوم في مباحث حقيقة الصوم ج ١ ص ٢٢٠ س ٢٧، وتحرير الأحكام:
كتاب الصوم في موجبات القضاء والكفارة ج ١ ص ٧٨ س ٨.
[٢] الخلاف: كتاب الصوم م ٨٧ ج ٢ ص ٢٢٢.
[٣] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصوم ص ٥٠٩ س ١٩.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ٤١.
[٥] من لا يحضره الفقيه: باب ما يجب على من أفطر أو جامع في شهر رمضان ح ١٨٩٨ ج ٢ ص ١١٩.
[٦] فقه الرضا: ب ٣٠ في نوافل شهر رمضان ودخول كل، ٢٠٧.
[٧] منتهى المطلب: كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج ٢ ص ٥٧٧ س ٢٤.
[٨] ما بين المعقوفتين ليس بموجود في جميع المخطوطات.
[٩] كالعلامة في المنتهى: كتاب الصوم فيما يجب القضاء والكفارة ج ٢ ص ٥٧٣ س ٣٣، والشهيد الثاني
في المسالك: كتاب الصوم ج ١ ص ٧١ س ٩.