رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٧
ولا بعد في جعل ذلك أيضا دليلا على ضعف إطلاقها.
وأما الصحيح: في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة، قال: يؤدي خمسها وتطيب له [١]، فلندوره، وعدم مقاومته لمقابله يحتمل العمل على تحليله عليه السلام لذلك الرجل بخصوصه، حيث أنه من الشيعة حقه من ذلك.
فما استجوده بعض المتأخرين من العمل بظاهره وفاقا لمقوى المنتهى [٢] فيه ما فيه.
(الثانية: لا يجوز التصرف فيما يختص به) مطلقا (مع وجوده) وعدم غيبته (إلا بإذنه) بالكتاب والسنة المستفيضة.
قال الله سبحانه: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) الآية [٣]. وقال عليه السلام: لا يحل مال امرئ مسلم، إلا عن طيب نفس [٤].
واستدل عليه في المنتهى [٥] بالنصوص، المتضمنة، لتأكيدهم عليهم السلام في إخراج الخمس، وعدم إباحتهم له مطلقا.
ففي الصحيح: يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني أنفقتها؟ فقال: أنت في حل، فلما خرج قال: أحدهم يثب على أموال آل محمد صلى الله عليه وآله وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ثم يجئ فيقول: إجعلني في حل أتراه، ظن أني أقول لا أفعل والله ليسألنهم الله تعالى يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا [٦].
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب ما يجب فيه لخمس ح ٨ ج ٦ ص ٣٤٠.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج ١ ص ٥٥٤ س ٥.
[٣] البقرة: ١٨٨.
[٤] عوالي اللآلي: ج ٩٨ ج ١ ص ٢٢٢.
[٥] منتهى المطلب: كتاب الخمس في الأنفال ج ١ ص ٥٥٤ س ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الأنفال ح ١ ج ٦ ص ٣٧٥.