رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٩
(ولو مات في مرضه) ولم يتمكن من القضاء (لا) يجب أن (يقضى عنه و) إن (استحب) [١].
أما الأول، فبالنص المستفيض المتضمن للصحاح وغيرها مضافا إلى الاجماع الظاهر المصرح به في الخلاف [٣]، وقريب منه بعض العبائر.
وأما الثاني، فقد صرح به جماعة، وعزاه في المنتهى إلى أصحابنا قال: لأنه طاعة فعلت عن الميت فيصل إليه ثوابها [٣].
وفيه نظر، وفاقا لجملة ممن تأخر [٤]، إذ لا كلام في جواز التطوع عنه، وإنما الكلام في القضاء الفائت عنه، والوظائف الشرعية إنما يستفاد من النقل، ولم يرد التعبد بذلك، بل ورد خلافه صريحا في الخبر.
وفيه: عن امرأة مرضت في شهر رمضان فماتت في شوال وأوصتني أن أقضي عنها، قال: هل برئت من مرضها؟ قلت: لا ماتت عليه، قال: لا يقضي عنها فإن الله تعالى لم يجعله عليه، قلت: فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني، قال: فكيف تقضي شيئا لم يجعله الله تعالى عليها [٥]!! لكنه غير واضح السند وإن ألحق بالموثق [٦]، لعدم ظهور الوجه.
وما تقدمه من الاعتبار حسن إن لم نكتف في نحو المقام بفتوى جماعة، فضلا عن الجماعة، كما هنا على ما قيل [١]. وأما معه - كما هو الأقوى - فلا، إلا
[١] في المتن المطبوع: (لم يقض عنه وجوبا).
[٢] الخلاف: كتاب الصوم م ٦٤ ج ٢ ص ٢٠٨.
[٣] منتهى المطلب: كتاب الصوم في أحكام القضاء ج ٢ ص ٦٠٣ س ٣٧.
[٤] منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان: كتاب الصوم ج ٥ ص ٢٥٩، والفاضل الخراساني في
الذخيرة: كتاب الصوم ص ٥٢٧ س ١، والسيد في المدارك: كتاب الصوم ج ٦ ص ٢١٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٢ ج ٧ ص ٢٤٢، مع اختلاف يسير.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٠ ج ٧ ص ٢٤٢.
[٧] لم نعثر عليه.