رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٣
بنية شعبان.
وأما ما لا يقبل الحمل على ذلك - كالموثق: إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم، فقال: لا تصم في السفر، ولا في العيدين ولا أيام التشريق، ولا اليوم الذي يشك فيه [١] فمحمول على التقية، لكونه مذهب العامة، كما صرح به جماعة [٢]، واستفيد من جملة من النصوص.
منها - زيادة على ما مر ثمة - الموثق: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل صام يوما ولا يدري أمن رمضان هو أو من غيره فجاء قوم فشهدوا أنه كان من رمضان، فقال: بعض الناس عندنا لا يعتد به، فقال: بلى، فقلت: إنهم قالوا صمت وأنت لا تدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره، فقال: بلى، فاعتد به فإنما هو شئ وفقك الله تعالى، إنها يصام يوم الشك من شعبان، ولا يصومه من شهر رمضان، الحديث [٣].
هذا، مضافا إلى إجماعنا الظاهر المصرح به في جملة من العبائر مستفيضا، كما مضى على استحباب صومه بنية شعبان.
مؤيدا بجملة من النصوص [٤] المستفيضة الواردة فيمن صامه ثم ظهر كونه من رمضان أنه وفق له، والمتضمنة لقوله عليه السلام: لئن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من شهر رمضان، فإنها ظاهرة غاية الظهور في استحباب صوم اليوم المزبور بالنهج المذكور.
فما يوجد في كلام بعض [٥] متأخري المتأخرين - من أن الأولى ترك صومه
[١] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب وجوب الصوم ونيته ح ٣ ج ٧ ص ١٦.
[٢] كالمحدث البحراني في الحدائق الناضرة: كتاب الصوم ج ١٣ ص ٤١.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب وجوب الصوم ونيته ح ٤ ج ٧ ص ١٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب وجوب الصوم ونيته أحاديث الباب ج ٧ ص ١٢.
[٥] هو المولى الكاشاني في مفاتيح الشرائع: كتاب مفاتيح الصوم ما يحرم من الصوم ج ١ ص ٢٨٦.