رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦١
وما ذكرناه أظهر، لوضوح الشاهد عليه من الفتوى والنص، مع أن في الغنية [١] الاجماع عليه، كما هو الظاهر.
هذا مع أن المانع قاصر سندا لا يكافؤ المرغبة، لصحة جملة منها، وانجبار باقيها بأدلة التسامح في السنن وأدلتها.
وأما ما ورد [٢] في جملة منها من أنه لم يصمه النبي صلى الله عليه وآله منذ نزل شهر رمضان، وكذا الحسنان عليهما السلام حال إمامتهما، فوجهه لئلا يتأسى الناس بهم، كما صرح به في بعضها، وخوفهم عن التأسي لعله ليس لتوهم الوجوب كما قيل [٣]، بل لئلا يحرم الضعفاء به عن الدعاء الذي هو أفضل منه هنا، كما مضى.
(وصوم) يوم (عاشوراء حزنا) بمصاب آل محمد صلى الله عليه وآله بغير خلاف أجده، بل عليه الاجماع في ظاهر الغنية [٤]، قالوا [٥]: جمعا بين ما ورد [٦] في الأمر بصومه وأنه كفارة سنة، وما ورد [٧] من أن من صامه كان حظه من ذلك حظ آل زياد وابن مرجانة عليهم اللعنة.
ولا شاهد على هذا الجمع من رواية، بل في جملة [٨] من الأخبار المانعة
[١] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصوم ص ٥١١ س ٢١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب ح ٢ - ٧ - ٩ - ١٣ ج ٧ ص ٣٤٤ - ٣٤٥.
[٣] قال المحدث العاملي في الوسائل: ب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب تعليقه على ح ١٣ ج ٧ ص ٣٤٥.
[٤] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصوم ص ٥١١ س ٢١.
[٥] منهم الشيخ في الاستبصار: ب ٧٨ صوم يوم عاشوراء ج ٢ ص ١٣٥ والسيد في المدارك: كتاب
الصوم ج ٦ ص ٢٦٧ والمحدث البحراني في الحدائق: كتاب الصوم ج ١٣ ص ٣٧٠.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب ح ١ - ٢ - ٣ ج ٧ ص ٣٣٧.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الصوم المندوب ح ٤ ج ٧ ص ٣٤٠.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الصوم المندوب ح ٥ - ٧ ج ٧ ص ٣٤٠ - ٣٤١.