رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٠
أن يقال: إنه حيث لا يحتمل التحريم، وهو هنا يحتمل لظاهر الخبر المؤيد بالنهي أو النفي الراجع إليه في كثير من الأخبار فالترك لعله أحوط، وإن كان في تعينه نظر.
(وروي القضاء عن المسافة) مطلقا (ولو مات في ذلك السفر).
ففي الصحيح والموثق: عن امرأة مرضت أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها؟ قال: أما الطمث والمرض فلا، وأما السفر فنعم [١]. ونحوهما الخبر [٢].
وفي الموثق الآخر: عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه، قال: يقضيه أفضل أهل بيته [٣].
وهي مع قصور أكثرها سندا - وضعف بعضها دلالة - لم أر عاملا بها صريحا، بل ولا ظاهرا، عدا الشيخ في التهذيب [٤]، مع أنه رجع عنه في الخلاف [٥] إلى ما عليه الماتن وأكثر الأصحاب.
(و) هو أن (الأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار) مدعيا عليه الاجماع، وهو الأقوى له؟ مضافا إلى الأصل، وشذوذ الروايات، ومعارضتها بما يدل على أن وجوب القضاء على الولي، بل جوازه مشروط بوجوبه على الميت من الروايات.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤ ج ٧ ص ٢٤١، وأما الموثق فهو في نفس
الباب ح ١٦ ص ٢٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٥ ج ٧ ص ٢٤٣.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١١ ج ٧ ص ٢٤٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٦٠ من أسلم في شهر رمضان وحكم من بلغ ومن مات فيه انظر أحاديث
١٤، ١٥ ج ٤ ص ٢٤٩.
[٥] الخلاف: كتاب الصوم م ٦٥ ج ٢ ص ٢٠٨.