رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٨
بعده الكتاب والسنة المتواترة.
ففي جملة منها - صحيحة مستفيضة -: عن الأهلة، فقال: هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر [١].
وأظهر منها دلالة الصحيح: عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره أنه أن يصوم؟ قال: إذا لم يشك فيه فليصم، وإلا فليصم مع الناس [٢].
(ولو رأى شائعا) [٣] بين جماعة تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ويحصل بخبرهم العلم بوجوده، أو الظن المتأخم له على قول [٤] (أو مضى من شعبان ثلاثون) يوما (وجب الصوم) [٥] بإجماع المسلمين في الثاني، بل قيل: أنه من ضروريات الدين [٦] وفي بعض الأخبار تصريح به [٧].
وأما الأول فلم نقف فيه على نص صريح. نعم ربما يلوح الحكم فيه من جملة من الأخبار، ولعله كاف في إثباته مضافا إلى ما في المعتبر [٨] والتذكرة [٩] والمنتهى [١٠] وغيرها من أنه لا خلاف فيه بين العلماء، واحتج عليه في الأخيرين بأنه نوع تواتر يفيد العالم.
[١] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٧ ج ٧ ص ١٨٣، مع اختلاف يسير.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١ ج ٧ ص ١٨٨، مع اختلاف يسير.
[٣] في المتن المطبوع: (ولو رؤي).
[٤] تذكرة الفقهاء: كتاب الصوم في بيان ما لا يثبت به رؤية الهلال ج ١ ص ٢٧١ س ٩.
[٥] في المتن المطبوع: (عاما).
[٦] قائله السيد السند في المدارك: كتاب الصوم في علامة شهر رمضان ج ٦ ص ١٦٥.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١١ - ١٧ ج ٧ ص ١٨٤ - ١٨٥.
[٨] المعتبر: كتاب الصوم ج ٢ ص ٦٨٦.
[٩] تذكرة الفقهاء: كتاب الصوم في بيان ما لا يثبت به رؤية الهلال ج ١ ص ٢٧١ س ٨.
[١٠] منتهى المطلب: كتاب الصوم في رؤية الهلال ج ٢ ص ٥٩٠ س ١٨.