رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٤
ولبعض المتأخرين فلم يوجب مع عدم التعمد شيئا، للأصل، وضعف ما يدل عليه من النصوص سندا.
وهو كما ترى، لدلالة الصحيح [١] والموثق [٢] عليه أيضا، مع أن ضعف ما عداهما منجبر بما عرفته من الشهرة المحكية، بل الظاهرة والاجماع المتقدم إليه الإشارة.
نعم في المرسل المروي عن المقنع: لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأمنى لم يكن عليه شئ [٣].
وهو وإن دل بإطلاقه على ما ذكره، إلا أنه - مع إرساله وشذوذ إطلاقه - محمول على التقية، لأن القول بمضمونه مذهب فقهاء العامة، كما في الانتصار [٤].
(و) عن (إيصال الغبار إلى الحلق متعديا [٥]) بلا خلاف يظهر من كل من عمم المأكول لغير المعتاد، إلا من الماتن في المعتبر فتردد فيه [٦]، لضعف سند ما سيذكر من الخبر، مع كون الغبار ليس كابتلاع الحصى والبرد، وهو نادر، بل أفتى بخلافه في الكتاب والشرائع [٧].
ومع ذلك فظاهر الغنية [٨] والتنقيح [٩]، وصريح السرائر [١٠]، ونهج الحق [١١]
[١] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ٢٥.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الصوم فيما أوجب الامساك عنه ج ١ ص ٢٢٤ س ٣٥.
[٣] المقنع (الجوامع الفقهية): كتاب الصوم باب ما يفطر الصائم وما لا يفطره ص ١٦ س ٢١.
[٤] الإنتصار: في مفطرات الصوم ص ٦٤.
[٥] هذه الكلمة لا توجد في جميع النسخ الخطية والشرح المطبوع، وأثبتناها من المتن المطبوع.
[٦] المعتبر: كتاب الصوم ج ٢ ص ٦٥٥.
[٧] شرائع الاسلام: كتاب الصوم ما يجب الامساك عنه ج ١ ص ١٨٩.
[٨] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الصوم ص ٥٠٩ س ٩.
[٩] التنقيح الرائع: كتاب الصوم ج ١ ص ٣٥٧.
[١٠] السرائر: كتاب الصيام باب ما يوجب القضاء والكفارة ج ١ ص ٣٧٧.
[١١] نهج الحق: في الصوم م ٢ ص ٤٦١.