رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٩
لمن لم يبت الصيام إلى آخره [١].
(وقيل: يجوز تقديم نية شهر رمضان على الهلال) والقائل به الشيخ في النهاية [٢] والمبسوط [٣] والخلاف [٤] وعزاه فيه إلى الأصحاب، مشعرا بالاجماع.
فإن تم، وإلا كما هو الظاهر، إذ لم يرو ولم ينقل له من القدماء ولا من المتأخرين موافق. فهو مشكل، لمخالفته الأصل، مع عدم وضوح الدليل.
عدا ما قيل [٥] له: من أن مقارنة النية ليست شرطا في الصوم، وكما جاز أن تتقدم من أول ليلة الصيام وأن يتعقبها النوم والأكل والشرب والجماع، جاز أن تتقدم على تلك الليلة بالزمان المتقارب كاليومين والثلاثة.
وهو كما ترى، قياس مع الفارق.
وهل الحكم بجواز التقديم على القول به مطلق كما يفيده إطلاق عبارة الخلاف [٦]، أم يختص بالناسي، بمعنى أنه لو نسي عند دخوله فصام من دون نية كانت الأولى كافية، بخلاف العامد العالم بالدخول فإنه تجب عليه تجديد النية، كما عن صريح المبسوط [٧] والنهاية [٨]؟ احتمالان، إلا أن ظاهر الدليل الأول، والأصحاب الثاني، بل عليه الاجماع في المختلف [٩]، وعن الشهيد في
[١] عوالي اللآلي: باب الصوم ح ٥ ج ٣ ص ١٣٢.
[٢] النهاية: كتاب الصيام باب علامة شهر رمضان ص ١٥١ - ١٥٢.
[٣] المبسوط: كتاب الصوم في ذكر النية وبيان أحكامها ج ١ ص ٢٧٦.
[٤] الخلاف: كتاب الصوم م ٥ ج ٢ ص ١٦٦.
[٥] المعتبر: كتاب الصوم ج ٢ ص ٦٤٩.
[٦] الخلاف: كتاب الصوم م ٥ ج ٢ ص ١٦٦.
[٧] المبسوط: كتاب الصوم في ذكر النية وبيان أحكامها ج ١ ص ٢٧٦.
[٨] النهاية: كتاب الصيام باب علامة شهر رمضان ص ١٥١.
[٩] مختلف الشيعة: كتاب الصوم في حقيقة الصوم ج ١ ص ٢١٣ س ٣٥.