رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٨
نعم في الصحيح: كتبت إلى الرجل أسأله عن الرجل كم يؤدي؟ فقال: أربعة أرطال بالمدني [١]، لكنه بإطلاقه شاذ لم يقولوا به.
ولعله لذا ضعفه الماتن في المعتبر [٢]، وأشار إليه في المدارك فقال - بعد نقله عنه - وكان الوجه في ذلك إطباق الأصحاب على ترك العمل بظاهرها، وإلا فهي معتبرة الاسناد [٣]، إنتهى.
واحتمل الشيخ في كتاب الحديث حمل هذا على أن المراد أربعة أمداد، فوقع التصحيف من الراوي [٤].
أقول: وهذا جار في الخبر الأول أيضا.
ويحتمل فيه - زيادة عليه - الحمل على الاستحباب، فيما لو كان المزكي فقيرا، كما هو مورده على ما في المختلف [٥] وغيره.
ولا بأس به في مقام الجمع، وإلا فظاهر المورد من لا يتمكن لكونه في البادية، وهو غير عدم التمكن من جهة الفقر والفاقة.
وكيف كان، فالظاهر ضعف هذا القول، ومساواة اللبن لغيره في وجوب الصاع بتمامه، وفاقا لما أطلقه أكثر القدماء، كالمفيد [٦] والمرتضى [٧] والإسكافي [٨] والقاضي [٩]
[١] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب زكاة الفطرة ح ٥ ج ٦ ص ٢٣٧.
[٢] المعتبر: كتاب الزكاة في الفطرة ج ٢ ص ٦٠٨.
[٣] مدارك الأحكام: كتاب الزكاة في أحكام الفطرة ج ٥ ص ٣٤٣.
[٤] تهذيب الأحكام: كتاب الزكاة في كمية الفطرة ج ٤ ص ٨٤.
[٥] المختلف: كتاب الزكاة في الفطرة ج ١ ص ١٩٨ س ١٧.
[٦] المقنعة: كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ص ٢٥٠.
[٧] جمل العلم والعمل (رسائل المرتضى): كتاب الزكاة في الفطرة ج ٣ ص ٨٠.
[٨] عن ابن الجنيد المختلف: كتاب الزكاة في الفطرة ج ١ ص ١٩٨ س ٣.
[٩] المهذب: كتاب الزكاة في زكاة الرؤوس ج ١ ص ١٧٥.