رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٧
وظاهر الحلي جواز التأخير إيثارا لبعض المستحقين [١]، وإن ضمن مع التلف ولو بغير تفريط، قال: ولا يأثم بغير خلاف، وادعى بعيد ذلك أيضا الاجماع صريحا، قال: لأنه لا خلاف بينهم في أن للانسان أن يخص بزكاته فقيرا دون فقير، ولا يكون مخلا، - بواجب، ولا فاعلا لقبيح [٢].
وفي ثبوت الاجماع بمثل هذا التعليل ما ترى، مع أنه موهون جدا بمصير الأكثر إلى خلافه، كما مضى.
ولشيخنا الشهيد الثاني [٣] هنا قول آخر قد تبعه فيه سبطه ومن عنهما تأخر، وهو جواز التأخير لشهر وشهرين مطلقا، ولعله للصحيح الماضي سندا للشيخ [٤]، وقد مر ما فيه.
والعجب ممن تبعه في الاستدلال عليه، بما دل على جواز التقديم والتأخير زيادة على الشهرين عن ثلاثة أشهر أو أربعة [٥]. مع أنه لم يذكروها بالكلية.
اللهم إلا أن يكون ذكرهم الشهرين تمثيلا لا حصرا، كما مضى.
(و) كيف كان (الأشبه أن جواز التأخير مشروط بالعذر، فلا يتقدر بغير زواله) مطلقا.
(ولو أخر) الدفع (مع إمكان التسليم ضمن) بلا خلاف أجده،
[١] السرائر: كتاب الزكاة باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة ج ١ ص ٤٥٤.
[٢] السرائر: كتاب الزكاة في الوقت الذي تجب فيه الزكاة ج ١ ص ٤٥٤.
[٣] الروضة البهية: كتاب الزكاة في استحباب زكاة التجارة ج ٢ ص ٣٩.
[٤] مدارك الأحكام: كتاب الزكاة وقت التسليم ص ٢٩٢ س ٢٠.
[٥] الحدائق الناضرة: كتاب الزكاة في جواز تأخير الزكاة ج ١٢ ص ٢٢٩.
[٦] النهاية: كتاب الزكاة الوقت الذي تجب فيه الزكاة ص ١٨٣.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب المستحقين للزكاة ح ١٣ ج ٦ ص ٢١١.