رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٠
فمحمول على الاستحباب، كما صرح به جماعة [١]، جمعا بين الأدلة، مع قصورهما سندا بالاضمار في الأول، وعدم إيمان بعض رواة الثاني، فلا يقاومان إطلاق ما دل على نفي الزكاة مع النقيصة من الفتوى والرواية، مضافا إلى الاجماعات المحكية.
وأما تقدير النصاب هنا بنصاب أحد النقدين دون غيرهما فلم أجد من النصوص عليه دلالة. نعم ربما يستشعر ذلك من بعضها، بل في المدارك أن ظاهر الروايات أن هذه الزكاة بعينها زكاة النقدين، فيعتبر نصابهما، ويتساويان في قدر المخرج [٢].
وفي الذخيرة بعد نقله عنه وللتأمل فيه مجال وإن كان لما ذكره وجه [٣]، انتهى. وهو حسن.
وكيف كان فالحكم مما لا إشكال فيه، بعد عدم ظهور خلاف فيه، بل قيل: أنه متفق عليه بين الخاصة والعامة [٤].
واعلم أنه يعتبر زيادة على هذه الشروط ما مر من الشروط العامة.
وهل يشترط بقاء عين السلعة طول الحول كما في المال، أم لا فيثبت الزكاة وإن تبدلت الأعيان، مع بلوغ القيمة النصاب؟ قولان.
ظاهر الأصل والنصوص هو الأول، كما عن الصدوق [٥] والمفيد [٦] وعليه
[١] المبسوط: كتاب الزكاة في مال التجارة ج ١ ص ٢٢٠، والكافي في الفقه: في زكاة مال التجارة
ص ١٦٥، وتذكرة الفقهاء: كتاب الزكاة في مال التجارة ج ١ ص ٢٢٧ س ٣١.
[٢] المدارك: ص ٢٧٤ س ١٨.
[٣] ذخيرة المعاد: كتاب الزكاة في زكاة مال التجارة ص ٤٤٩ س ١٩.
[٤] الحدائق الناضرة: كتاب الزكاة في زكاة مال التجارة ج ١٢ ص ١٤٦.
[٥] من لا يحضره الفقيه: باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة ح ١٦٠٢ ج ٢ ص ٢٠.
المقنعة: كتاب الزكاة باب حكم ١ متعة التجارات ص ٢٤٧.