كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٢٨
الطَّالِعَةُ مِنْ مَغْرِبِهَا يَظْهَرُ عِنْدَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ وَ يَضَعُ مِيزَانَ الْعَدْلِ فَلَا يَظْلِمُ أَحَدٌ أَحَداً فَأَخْبَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ حَبِيبَهُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَهِدَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يُخْبِرَ بِمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ غَيْرَ عِتْرَتِهِ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
- و حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن عثمان بن الفضل العقيلي الفقيه قال حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن المظفر و عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي و أبو سعيد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب الصيداني و أبو الحسن محمد بن عبد الله بن صبيح الجوهري قالوا حدثنا أبو يعلى بن أحمد بن المثنى الموصلي عن عبد الأعلى بن حماد النرسي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ص بهذا الحديث مثله سواء.
٢- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْفَضْلِ الْعُقَيْلِيُّ الْفَقِيهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَشَايِخِهِ عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ قَامَ مَعَ أَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَى بَابَ دَارٍ بِالْمَدِينَةِ فَطَرَقَ الْبَابَ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ مَا تُرِيدُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ اسْتَأْذِنِي لِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَ مَا تَصْنَعُ بِعَبْدِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمَجْهُودٌ فِي عَقْلِهِ يُحْدِثُ فِي ثَوْبِهِ وَ إِنَّهُ لَيُرَاوِدُنِي عَلَى الْأَمْرِ الْعَظِيمِ فَقَالَ اسْتَأْذِنِي عَلَيْهِ فَقَالَتْ أَ عَلَى ذِمَّتِكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَتْ ادْخُلْ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ يُهَيْنِمُ فِيهَا[١] فَقَالَتْ أُمُّهُ اسْكُتْ وَ اجْلِسْ هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ أَتَاكَ فَسَكَتَ وَ جَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا لَهَا لَعَنَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكْتَنِي لَأَخْبَرْتُكُمْ أَ هُوَ هُوَ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا تَرَى قَالَ أَرَى حَقّاً وَ بَاطِلًا وَ أَرَى عَرْشاً عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ بَلْ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَمَا جَعَلَكَ اللَّهُ بِذَلِكَ أَحَقَّ مِنِّي فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي صَلَّى ص بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ نَهَضَ فَنَهَضُوا مَعَهُ حَتَّى
[١]. الهينمة: الصوت الخفى و الكلام الذي لا يفهم. و في بعض النسخ« يهمهم فيها».