كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤٨٢
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع يَقُولُ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً لَا بُدَّ مِنْهَا يَرْتَابُ فِيهَا كُلُّ مُبْطِلٍ فَقُلْتُ وَ لِمَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لِأَمْرٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فِي كَشْفِهِ لَكُمْ[١] قُلْتُ فَمَا وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي غَيْبَتِهِ قَالَ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي غَيْبَتِهِ وَجْهُ الْحِكْمَةِ[٢] فِي غَيْبَاتِ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِنَّ وَجْهَ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ لَا يَنْكَشِفُ إِلَّا بَعْدَ ظُهُورِهِ كَمَا لَمْ يَنْكَشِفْ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِيمَا أَتَاهُ الْخَضِرُ ع مِنْ خَرْقِ السَّفِينَةِ وَ قَتْلِ الْغُلَامِ وَ إِقَامَةِ الْجِدَارِ لِمُوسَى ع إِلَى وَقْتِ افْتِرَاقِهِمَا[٣] يَا ابْنَ الْفَضْلِ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ غَيْبٌ مِنْ غَيْبِ اللَّهِ وَ مَتَى عَلِمْنَا أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَكِيمٌ صَدَّقْنَا بِأَنَّ أَفْعَالَهُ كُلَّهَا حِكْمَةٌ وَ إِنْ كَانَ وَجْهُهَا غَيْرَ مُنْكَشِفٍ.
٤٥ باب ذكر التوقيعات الواردة عن القائم ع
١- حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ حَيْدَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّقَّاقُ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا سَمِعْنَا عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ الْكُوفِيَّ يَقُولُ خَرَجَ فِي تَوْقِيعَاتِ صَاحِبِ الزَّمَانِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ سَمَّانِي فِي مَحْفِلٍ مِنَ النَّاسِ[٤].
[١]. يعني على التفصيل.
[٢]. يعني على سبيل الاجمال.
[٣]. في بعض النسخ« الا وقت افتراقهما».
[٤]. قال عليّ بن عيسى الاربلى( ره): من العجب أن الشيخ الطبرسيّ و الشيخ المفيد-- رحمهما اللّه قالا: انه لا يجوز ذكر اسمه و لا كنيته. ثم يقولان: ان اسمه اسم النبيّ و كنيته كنيته صلّى اللّه عليه و آله. و هما يظنان أنهما لم يذكرا اسمه و لا كنيته، و هذا عجيب. و الذي أراه أن المنع من ذلك انما كان في وقت الخوف عليه و الطلب له و السؤال عنه، فاما الآن فلا، و اللّه أعلم انتهى، و تقدم الكلام فيه ص ٣٦٩.