الإمام علي الهادي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧
فتعرفنا ذلك الوقت من اليوم والشهر ، فإذا هوقد مضى في ذلك الوقت » .
وفي عيون المعجزات / ١١٩ : « عن الحسن بن علي الوشاء قال : جاء المولى أبو الحسن علي بن محمد ( ٧ ) مذعوراً حتى جلس عند أم موسى عمة أبيه فقالت له : مالك ؟ فقال لها : مات أبي والله الساعة ، فقالت : لا تقل هذا ، فقال : هووالله كما أقول لك ، فكتب الوقت واليوم ، فجاء بعد أيام خبر وفاته ( ٧ ) وكان كما قال ( ٧ ) » .
وانتشر خبر شهادة الإمام الجواد ( ٧ ) في المدينة ، وكان كثيرٌ من أهلها يحبونه لمكانته من رسول الله ( ٦ ) ، وإحسانه إليهم .
فرضوا عليه الإقامة الجبرية وهو طفل !
بعد قتله الإمام الجواد ( ٧ ) نفذ المعتصم سياسته مع ابنه الهادي ( ٧ ) فأنكر أن يكون إماماً أوتيَ العلم صبياً كأبيه ، وقرر أن يعامله على أنه صبيٌّ صغير ، حتى لا يُفْتَن به الناس كما فُتنوا بأبيه . وأوفد وزيره عمر بن الفرج الرخجي إلى المدينة ليرتب حبس الإمام الهادي ( ٧ ) عن الناس ، بحجة كفالته وتعليمه !
وقام الرُّخَّجي بالمهمة ، وحبس الهادي ( ٧ ) في بيت جده الكاظم ( ٨ ) ، الذي يقع خارج المدينة ، ليمنعه من الاتصال بشيعته ، وعين له الجنيدي « ليعلمه » العربية والأدب بزعمه ، وأمر والي المدينة أن ينفذ أوامره ، ويقدم له كل ما يحتاج !
روى المسعودي في دلائل الإمامة / ٢٣٠ ، عن محمد بن سعيد ، قال : « قدم عمر بن الفرج الرُّخَّجي المدينة حاجاً بعد مضي أبي جعفر الجواد ( ٧ ) فأحضر جماعة من أهل المدينة والمخالفين المعادين لأهل بيت رسول الله ( ٦ ) فقال لهم : أُبْغُوا لي