موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٣ - النجف الاشرف
و كذلك قبيلة بكر و من اشهر فروعها قبيلة شيبان، و كانت لهذه القبيلة الاخيرة مواقف مشهورة و قد انتصرت مع حليفاتها القبائل العربية على الجيوش الساسانية في موقعة ذي قار [١]
و قد اصبحت منطقة النجف ضمن الاراضي التي تم فتحها بأيدى المسلمين، و بنيت الكوفة سنة سبع عشرة للهجرة، كما مر بنا سابقا، و استمرت هذه المدينة ولاية مهمة من ولايات الدولة الاسلامية حتى سنة ٣٦ هـ، ففي هذه السنة قدم اليها الامام علي بن ابي طالب (ع) بعد فراغه من موقعة الجمل، و اقام فيها، واضحت الكوفة عاصمة للخلافة الاسلامية مدة اربع سنوات.
و في الحادي و العشرين من رمضان سنة ٤٠ هـ ٦٦١ م توفي الامام علي (ع) متأثرا من جرحه أثر الضربة التي اصابه بها احد الخوارج و هو عبد الرحمن بن ملجم المرادي، و قام بدفنه اولاده و اعضاء اسرته المقربون سرا في النجف، و طوال الحكم الاموي لم يشيد لمدفنه الشريف ضريح، و انما كان التقاء و زيارة العاويين لقبره هو الذي شخص مدفنه حتى زال الحكم الاموي. [٢]
و نتيجة للاخبار التاريخية تعتبر عمارة هرون الرشيد العباسي اول عمارة للقبر الشريف، و بداية الدفن في منطقة النجف، و نزول الناس ذلك المكان تبركا بالراقد الكريم.
[١] -الطبري: ج ٢ ص ١٤٧.
ابن الاثير: ١ ص ٢٨٥.
[٢] -يراجع بخصوص زيارة الائمة و كبار رجال العلويين للمرقد الشريف كتاب:
الارشاد للشيخ المفيد و فرحة الغري لابن طاووس.
غ