موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٠ - المدينة المنورة
عنبسة بن عمرو [١] .
و العقيق فيه عيون و نخل [٢] ، و ماؤه عذب [٣] ، و كان لجماله الرائع و طبيعته الاخاذة و طيب هوائه، ما جعل الشعراء يتغنون بهذا الوادي الخصيب البديع، فقد تشوق اليه من بغداد سعيد بن سليمان فقال:
و بعد المصلى و العقيق و أهله # و بعد البلاط حيث يحلو التزاور
اذا أعشبت قرياته و تزينت # عراض بها نبت أنيق و زاهر
و غنى بها التربان تغزو بناتها # كما واقعت أيدي القيان المزاهر
و قالت اعرابية من العقيق تزوجت في نجد:
اذا الريح من نحو العقيق تنسمت # تجدد لي شوقا يضاعفن من وجدى
اذا رحلوا بي نحو نجد و أهله # فحسبي من الدنيا رجوعي الى نجدي
و قال البحتري في وادي العقيق:
وقفة بالعقيق تطرح ثقلا # من دموع بوقفة في العقيق
و من أجمل ما وصف به وادي العقيق ما كتبه سعيد بن العاص الى عبد الأعلى بن عبدان و محمد بن صفوان الجمحي و هما ببغداد يذكرهما بطيب العقيق في أيام الربيع:
ألا قل لعبد اللّه إما لقيته # و قل لابن صفوان على القرب و البعد
أ لم تعلما ان المصلى [٤] مكانه # و ان العقيق ذو الاراك و ذو المرد [٥]
و ان رياض العرصتين [٦] تزينت # بنوارها المصفر و الا شكل الفرد [٧]
[١] -مراة الحرمين ص ٤٣٧.
[٢] -مراصد الاطلاع ج ٢ ص ٩٥٢.
[٣] -احسن الشفايح ص ٨٢.
[٤] -المصلى: موضع مصلى النبي في الاعياد خارج المدينة (مراصد الاطلاع ج ٣ ص ٢٨٠) .
[٥] -الاراك: نبات و المرد ثمره.
[٦] -العرصتين: من افضل بقاع المدينة.
و هي من العقيق.
[٧] -الاشكل: المختلف الالوان و الفرد، النادر، الذي لا نظير له) .