موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٥ - موسوعة العتبات المقدسة
الذين اعتادوا ان يسمروا في مساء كل احد بدار التعارف ببغداد و جلهم من رجال العلم و استاذة الجامعة، و اهل الادب، و ما كادت الفكرة تنطلق من الذهن عن طريق اللسان حتى تداولها الحاضرون و قلّبوها على جميع وجوهها فاذا بها بين عشية و ضحاها تخرج الى حيز العمل باسم (موسوعة العتبات المقدسة) .
و حصرت المواضيع، و قسمت الى اجزاء، و تناول كل عضو ما يلائم اختصاصه منها على ان يستعين برهط آخر من ارباب الخبرة و الاختصاص اذا اقتضى ما يستوجب ذلك، فكثر عدد اعضاء المتصدين للتأليف و كثر عدد من يعاونهم، و جرى تقسيم الموسوعة الى اقسام، خصت كل عتبة بقسم من البحوث فالقسم الذي يخص (المدينة المنوّرة) مثلا سيستقل باجزائه عن اي قسم آخر لاية عتبة اخرى، و قد يصدر جزء او اجزاء من القسم الخاص (بسامراء) مثلا في الوقت الذي يصدر جزء واحد او اكثر من القسم الخاص بالمدينة المنورة، او كربلاء، او النجف، او مكة. فقد جعلنا (الاقسام) غير خاضعة لترتيب اجزاء الموسوعة العامة، فكل قسم من هذه الاقسام سيكون موسوعة مستقلة قائمة بنفسها ضمن الموسوعة الكبرى، و ستكون (موسوعة العتبات المقدسة) بناء على هذا عبارة عن مجموعة من الموسوعات.
و تشرفت انا بالقيام بتأليفها و تقسيم مواضيعها، و ربط بعضها ببعض و التعليق عليها بالحرفين (ج. خ) و اسهمت في التأليف مع المؤلفين على قدر الامكان، و سيكون هذا الجزء بمثابة مقدمة الموسوعة العامة جهدنا ان نجعلها تحيط بما ينبغي الاحاطة به عن العتبات بصورة مجملة على ان يأتي تفصيل هذا المجمل في اقسامه الخاصة به، و في اجزائه المتتابعة، و ننتظر ان يكون هذا الجزء او هذا المدخل بمثابة الفهرست المجمل لكل الموسوعة مما لا غنى عن ضمه للقسم الخاص باحدى العتبات او للمجموعة العامة من اقسام جميع العتبات