موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٤ - اسباب التشيع
و الشجاعة و الايمان، ثم التواضع ثم المرح و انطلاق النفس و الدعابة التي اخذها عليه البعض فقال (لو لا دعابة فيه) بينما هي وحدها الدالة على النفس الطاهرة النقية الى آلاف من صفات الكمال التي حار الكثير من الفلاسفة في تصويرها و تقديرها فكيف بمن رأى عليا رأي العين، و زامله في الحرب، و ما شاه و اختبره في جميع الاحوال و هو يصاحب رسول اللّه، و هو يعتزل في بيته، و هو يحكم، هذا المزاج هو الاساس عند الذين يكتفون باستعراض السير فيكونون شيعة بداعي مزاجهم،
و اننا نستعرض هنا باجمال بعض الاحاديث و الروايات و الاخبار التي يعود اليها سبب التشيع، اما السيرة فسيتناولها جزء خاص من (قسم النجف) من موسوعة العتبات المقدسة،
ان من أدلة الشيعة الامامية على نص النبي (ص) على امامة علي بالاسم حديث (غدير خم) المشهور الذي رواه ١٢٠ صحابيا و ٨٤ تابعيا و تجاوز طبقات رواته من ائمة الحديث عن ٣٦٠ راويا و بلغ المؤلفون في حديث الغدير من السنة و الشيعة ٢٦ مؤلفا و خلاصته ان النبي-ص-في رجوعه من حجة الوداع، و هي آخر حجة حجها و لم يمكث بعدها حتى توفي و وصل الى (غدير خم) جمع الناس و قام فيهم خطيبا و قال فيما قال: -
«ان اللّه مولاي و انا مولى المؤمنين و انا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه، فعلي مولاه، قالها ثلاثا، ثم قال اللهم و ال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أبغض من ابغضه، و ادر الحق معه حيث دار، الا فليبلّغ الشاهد الغائب (كتاب الغدير للاميني) (جزء-١-ص-٩-طبعة ١٣٧٢ هـ) و قد روي حديث من كنت مولاه فعلي مولاه في (الاصابة) في ترجمة الامام علي و (الاستيعاب) في ترجمته و (و الألوسي) في كتاب (نثر اللالي، على نظم الامالي) ١٧٢ طبع