موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٨ - علومه
ليس من سبب ظاهر يحول دون الاعتقاد بانه كان يشتغل بعلم الكيمياء من طريق نظري على الاقل ان لم يكن من طريق عملي تجربي.
و قال كمال الدين محمد بن طلحة في كتابه (مطالب السؤول) : و كان ممن نقل عن الصادق الحديث و افاد منه العلم جماعة من اعيان الائمة و اعلامهم مثل يحيي بن سعيد الانصاري، و ابن جريح و مالك بن انس، و سفيان الثوري [١] ، و ابن عيينه، و ابي حنيفة، و شعبة بن الحجاج، و ايوب السجستاني و غيرهم و عدوا اخذهم منه منقبة شرفوا بها و فضيلة اكتسبوها.
و قال مالك بن انس-فقيه اهل السنة-ما رأت عين، و لا سمعت اذن، و لا خطر على قلب بشر، افضل من جعفر الصادق فضلآ، و علما، و عبادة، و ورعا، و كان لا يخلو من احدى حالات ثلاث: اما صائما، و اما قائما، و قال الشهرستاني في الملل و النحل «هو ذو علم غزير في الدين، و ادب كامل في الحكمة، و زهد بالغ في الدنيا، و ورع تام عن الشهوات، و قد اقام بالمدينة مدة ثم دخل العراق و اقام به مدة، ما تعرض للامامة قط، و لا نازغ احدا في الخلافة، و من غرف في بحر المعرفة لم يطمع في شط، و من تعلى ذروة الحقيقة لم يخف من حط، و قيل من انس باللّه استوحش عن الناس، و من استأنس بغير اللّه نهبه الوسواس، و هو من جهة الاب ينتسب الى شجرة النبوة، و من جانب الام الى ابي بكر» انتهى..
قال الشيخ المفيد في (الارشاد) و نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، و انتشر ذكره في البلدان، قال الحسن بن علي الوشا من اصحاب الرضا عليه السلام-ادركت في هذا المسجد-يعني مسجد الكوفة- تسعماية شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد، و دخل عليه سفيان الثوري
[١] -سفيان الثوري من اجلاء علماء عصره و هو كابي حنيفة و غيره من معاصريه و قد ضيقت السلطة الزمنية شهرته.