موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٤ - مشهد الرضا
وجيه الملك ابو طاهر القمي في عهد سنجر السلجوقي، ثم تهدمت مرة اخرى اثر الغارات التي قام بها جنكيز خان، و عمّرت في عهد خدا بنده، ثم عمرها الصفويون، و كان طهماسب قد كسا القبة بالذهب و كذلك المنارة في أعلى الحرم و بقيت حتى سنة (١٩١٢ م) فخرب جزء منها بهجوم الروس ثم اتم ترميمها الوالي نيّر الدولة سنة ١٩١٣ م.
لقد زين الحرم الشريف بالفسيفساء و علقت فيه نفائس القناديل و المصابيح.
و يتكون المشهد الرضوي من صحنين: الصحن القديم و الصحن الجديد، و الصحن القديم يقع الى الجهة الخلفية من موضع الرأس، طوله ٨٦ ذراعا و عرضه ٦٠ ذراعا، و قد عمر نصف الصحن الشمالي الشاه عباس الصفوي، اما النصف الجنوبي فمن اعمال الامير شير علي، و قد زين الصحن بالقاشاني الملون الشاه عباس الثاني الصفوي، و يتصل الصحن بالحرم الشريف بايوان يعرف بالايوان العباسي، نسبة للشاه عباس الصفوي، و كان الشاه نادر شاه قد كسا واجهته بالذهب و شيد المنارة التي على الايوان، و في وسط الصحن قبة ذهبية و في داخلها حوض مسدس الشكل من الرخام كان قد اعد لشرب الماء، و كان نادر شاه قد أمر ببناء القبة و الحوض، و يحمل الماء الى الحوض من مكان خارج المدينة يعرف بحوض بابا قدرت [١] .
اما الصحن الجديد فيقع عند وجهة اقدام المرقد بناه الشاه علي القاجاري، و طول الصحن ٧٢ ذراعا و عرضه ٤٩ ذراعا، و فيه ايوان يتصل بالحرم الشريف ذهبّه عضد الملك، متولي الحرم بأمر الملك ناصر الدين شاه القاجاري.
و يبدو ان تزيين الحرم كان في المائة السادسة و السابعة فقد ظهرت على جدران الحرم الشريف تواريخ مؤرخه كذا (و خمسمائة للهجرة) في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة و ستمائة.
[١] -محمد مهدي العلوي: المشهد الرضوي ص ١٨.