موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٩٠ - ١٣٣-عامر بن قيس
عمار يوم «صفين» على الناس فقال: اللهم انت تعلم اني لو اعلم ان رضاك عني في ان اقذف بنفسي في هذا البحر لفعلت، اللهم انت تعلم لو أعلم ان رضاك عني ان أضع سيفي في بطني ثم انحني عليه حتى يخرج من ظهري لفعلت، و اني لا اعلم اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين، و لو اعلم عملا هو ارضى لك منه لفعلته، و اللّه اني لأرى قوما ليضربنكم ضربا يرتاب منه المبطلون، و ايم اللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر، لقلت انّا على الحق و انهم على الباطل» ثم قال: من يبتغي رضوان اللّه ربه؟ و لا يرجع الى مال و لا ولد؟فأتته عصابة فقال:
«اقصدوا بنا هؤلاء القوم الذين يطالبون بدم عثمان و انهم ما ارادوا الطلب بدمه و لكنهم ذاقوا الدنيا و استحبّوها، و علموا ان الحق اذا لزمهم حال بينهم و بين ما يتمرغون فيه منها، و لم تكن لهم سابقة يستحقون بها طاعة الناس، و الولاية عليهم، فخدعوا اتباعهم و قالوا إمامنا قتل مظلوما ليكونوا بذلك جبابرة، و ملوكا، فبلغوا ما ترون، فلولا هذا ما تبعهم من الناس رجلان، اللهم ان تنصرنا فطالما نصرت، و ان تجعل الامر لهم فادّخر لهم بما أحدثوا في عبادك العذاب الأليم» ثم مضى و معه تلك العصابة فكان لا يمر بواد من اودية صفين الا تبعه من كان هناك من صحابة النبي-ص- فتقدم عمار حتى دنا من عمرو بن العاص فقال له: «يا عمرو بعت دينك بمصر فتبا لك!!فقال: و لكن اطلب دم عثمان فقال: له عمار اشهد على علمي فيك: انك لا تطلب شيئا من فعلك وجه اللّه، لقد قاتلت صاحب هذه الراية ثلاثا مع رسول اللّه و هذه الرابعة فما هي بأبر و أتقى» ثم برز للقتال.
قال عبد الرحمن السلمي: لما قتل عمار دخلت عسكر معاوية لأنظر هل