موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٩ - اسباب التشيع
بجانب علي للدفاع عن الدين ورد كل من تسول له نفسه الانحراف بتعاليمه و احكامه عن المقاصد التي شرعها اللّه و انزلها على رسوله فقد كان يعلم بما سيصيب الاسلام من بعده من انتكاسة على يد المناوئين له بعد ان انتصر عليهم في ثلاث معارك-بدر-واحد-و الاحزاب-فاسلموا يوم فتح مكة ليسلموا على رؤوسهم التي طوقتها سيوف المهاجرين و الانصار فدخلوا في دين اللّه و هم له كارهون و اظهروا الطاعة له و تستروا بالاسلام و كتموا احقادهم و ضغائنهم في صدورهم و راحو يتحينون الفرص للانقضاض على الدين و محو معالمه من الدنيا.
و لبث النبي-ص-بعد الفتح يحذر المسلمين بين آونة و اخرى من شرور من اسلم خشية القتل يوم الفتح فرأى أبا سفيان راكبا و ولده يزيد آخذ بزمام بغلته و معاوية يسوقها فقال «اللهم العن الراكب و القائد و السائق [١] و قال «اذا وجدتم معاوية على منبري فاقتلوه [٢] و قال-ص-الخلافة بعدي ثلاثون سنة و في حديث آخر اربعون سنة ثم تكون ملكا غضوضا و قال ص- «رأيت في المنام كأن بني امية ينزون على منبري كما تنزو القردة [٣] و قال -ص-اذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال اللّه دولا و عباد اللّه خولا [٤] و غير ذلك من الاحاديث التي رواها غير الشيعة قبل الشيعة التي تشير الى ما كان يضمره الأمويون و حلفاؤهم من الكيد و البطش للاسلام و المسلمين و الاستيلاء على الخلافة و قلب نظام الحكم في الاسلام و لم يكن امر
[١] الشيعة و الحاكمون عن المستدرك للحاكم ص ٦٩
[٢] نثر اللالي على نظم الامالي للالوسي ص ١٦٨ طبع بغداد، و قد اورد هذا الحديث صاحب الاصابة في ترجمته «الخلافة بعدي ثلاثون سنة خلافة نبوة، ثم ثلاثون سنة ملك و جبروت و لا غير فيما وراء ذلك.
[٣] حياة الحيوان-مادة القرد. و ابن الاثير في حوادث سنة ٣٥
[٤] شرح النهج لابن ابي الحديد المجلد الثاني الجزء السابع ص ٨٨
غ