موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٠ - ٢-العدل
العقل مستقلا، و لا سبيل لحكم الشرع فيها تأكيدا و ارشادا و العقل يستقل بحسن فعل الافعال و قبح بعض آخر، و بحكم ان القبيح محال على اللّه لانه حكيم، و فعل القبيح مناف للحكمة و تعذيب المطيع ظلم، و الظلم قبيح، و هو لا يقع منه تعالى، و بهذا اثبتوا للّه صفة (العدل) و افردوها بالذكر دون سائر الصفات اشارة الى خلاف الأشاعرة مع ان الأشاعرة في الحقيقة لا ينكرون كونه تعالى عادلا غايته ان العدل عندهم هو ما يفعله، و كلما يفعله فهو حسن، نعم انهم انكروا ما اثبته المعتزلة و الامامية من حكومة العقل و ادراكه للحسن و القبح على الحق جل شأنه قائلين انه ليس للعقل وظيفة الحكم بان هذا حسن من اللّه و هذا قبيح منه [١]
و تفرعت من راي الاشاعرة فكرة (الجبر) و هي تقابل فكرة
اسكن جماعة من الشيعة يؤدون صلاة الجماعة بجامع الشيعة في هامبورك
(الاختيار) و حرية الارادة عند الشيعة و المعتزلة فقد قال الاشاعرة بان الانسان مجبور او ما يشبه ذلك على ما يقع منه، و قالت (الامامية) بل هو مختار و حر في اعماله، و انما ملكة الاختيار و صفته كنفس وجوده من
[١] -اصل الشيعة و اصولها ص ٧٤